|
أخيراً بصدور الأحكام الجائرة ضد الإصلاحيين الثلاثة ( الدميني ، ومتروك الفالح ، والدكتور عبد الله الحامد ) .. أوضح نظام آل سعود المتهالك موقفه الثابت ، وبلغة مُبينة لا تحتمل لبساً أو شكاً من دعوات الإصلاح المهادنة التي طالما رفعتها التيارات المتباينة ذات الرؤيا المتفائلة إزاء المأزق الحرج الذي وضع فيه نظام آل سعود نفسه ...
السجن لمدد تتراوح بين ست وتسع سنوات ضد أصوات رأت أن من الممكن أصلاح ما أفسده الدهر ... يعني بكل بساطة أن التفاعل السلمي مع حالة الاحتضار التي يعانيها النظام أصبحت في حكم المستحيل بعد أن قطع آل سعود كل سُبل التعاطي ( اللاعنفي ) مع دعوات الإصلاحيين لإعادة بناء هياكل وأنساق السلطة دون المساس بجوهرها الأساسي ..
ويعني أيضاَ أن على كل الذين كانوا يعارضون رؤيتنا في تشخيص المأزق .. واقتراحنا للحل عبر تفكيك منظومة الاستبداد والهيمنة ، وإحياء مفردات الموروث الحضاري والثقافي الراسخ في كل إقليم من أقاليم الجزيرة قبل أن يضع آل سعود يدهم القذرة على هذه الأرض ..
إعادة صياغة موقفهم بعيداً عن المؤثرات العاطفية المفتعلة التي تعزف على أوتار ممزقة من قبيل الحفاظ على الهوية الوطنية الواحدة والوطن الواحد ..
وإذا كنّا نحن في موقع ( دولة نجد الحرة ) لا نرفض أن تنصهر الجزيرة كلها في بوتقة كيان واحد ، من واقع إيماننا بوحدة مصير الأمة ووحدة تاريخها ؟ فإننا في ذات الوقت لا يمكننا أن نقبل بمن يستعبدنا ويلغي هويتنا وخياراتنا الثقافية والاجتماعية باسم الاتحاد والوحدة ..
ان إغلاق أبواب الأمل أمام من ظنوا أن في الحوار والإصلاح سبيلاً لتجاوز المأزق يفتح الطريق على اتساعها أمام خيار وصيد كنا لانرجوا الوصول إليه، وهو طريق العنف الذي أراده آل سعود ساحة لتصفية الحسابات مع كل من يعارضهم ..
ولكننا لن نعطيهم هذه الفرصة وسنستمر في دعوتنا للاستقلال وتفكيك منظومة الاستبداد بكل الوسائل السلمية المتاحة أمامنا .. وسنصل إلى مبتغانا وإن غداً لناظره قريب ..
|