المدخل

 

لسنا نوافق على تنكب درب العنف للوصول إلى الغايات مهما كانت سامية ومشروعة وعظيمة ... هذا موقف مبدئي لن نساوم عليه ، لكننا في ذات الوقت لا نستطيع أن ندين العنف دون إدانة أسبابه .. !!
القتال الدائر الآن في بقاعٍ متفرقةٍ من جزيرة العرب ،من الرس، إلى جدة ،إلى الرياض ،إلى مكة المكرمة ، لم يشتعل فجأة دون أن تسبقه مقدمات منطقية وموضوعية ... فلقد كان الاحتقان كامناً في مفاصل مجتمعنا كالجمر المتقد تحت الرماد ،والفتنة التي زرع بذورها آل سلول كانت تطل برأسها المرعب بين الفينة والأخرى ، كلما اشتدت قبضة الاستبداد وزاد تسلط الطغيان ..
الاقصاء ،والاحتقار، والادعاء بامتلاك الحقيقة المطلقة ،ومصادرة كل اجتهاد لا يوافق هوى السلطة ... كل ذلك مضافاً إليه النهب المنظم لثروات البلاد بينما الملايين تسفّ التراب ، وتتقلب على نار الحاجة والفقر ... هو السبب الوحيد والجوهري الذي أطلق مارد الغضب والعنف من قمقمه ،وجعل من البلاد ساحة مفتوحة لحرب لا يعلم إلاّ الله متى ستنتهي، وكيف ستنتهي ..
إننا من واقع دعينا بخطورة ما يجري من أعمال عنف ،وعنف مضاد ، ندعوا كل أبناء هذه الأرض في نجد الحرة وعسير الصابرة والحجاز المباركة و الأحساء إلى تدارك المنحدر الذي تنزلق إليه بلاد جزيرة العرب ،وأخذ المبادرة بالعمل المخلص والجاد والمكثف للتعجيل بإسقاط هذا البلاء المقيم، المتمثل في أسرة آل سعود ، وذلك باستعمال كل الطرق السلمية المشروعة من اعتصامات ومظاهرات و إضربات ...
 ذلك أن البديل الوحيد لاستمرار هذه الأسرة الفاسدة في سدة الحكم هو سقوط كل مناطق الجزيرة في مستنقع العنف والدم الذي لن يبقي ولن يدر ...

 

المشرف العام  

 

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004