نريد الاستقلال وليس الانفصال

 

يجب أن يكون ، واضحا لدينا بما لا يدع مجالا للشك الفرق الجوهري بين المطالبة بالانفصال والمطالبة بالاستقلال فالمطلب الأول يمكن أن نختلف حوله مع كثير ين ممن التبس عليهم مفهوم " الوطن الواحد " مع مفهوم " الدولة السعودية " الذي هو مشروع إقطاعي تجاري أسسه عبد العزيز برعاية المخابرات البريطانية والأمريكية ، وورثه عنه أبناؤه النجباء إلى أن وصلوا به إلى ما هو عليه الآن ... أما المطلب " الثاني " وهو مطلب الاستقلال فانه في صلب حق تقرير المصير،الذي تتفق عليه جميع المنظومات الأيدلوجية والسياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار .
 والمتتبع لتاريخ نشأة مملكة آل سعود التي تفرد جناحها اليوم على الجزء الأكبر من جزيرة العرب يعرف تماماً أن منظمة نجد وبقية الأقاليم المجاورة لها قد أخضعت بقوة الحديد والنار للحكم الطاغوتي السعودي ولم يكن للناس ولا للنخبة – حتى الدينية منها – رأي ولا مشورة في هذا الإخضاع الإكراهي الذي أنجز على جثث آلاف بل مئات الضحايا .... ومن حقنا في هذه اللحظة التاريخية التي تشهد فيها منطقتنا والمعمورة بأسرها جملة تغيرات جوهرية ضاغطة نحو تصحيح الأخطاء والمظالم التاريخية التي تعرضت لها الشعوب والجماعات البشرية خلال المراحل الماضية ... أن نطالب برد الاعتبار لشعبنا في نجد وللتاريخ الحضاري والهوية الثقافية التي استولت عليها أسرة آل سعود وجيرتها في خدمة أهدافها وغاياتها الأنانية المرتبطة بالأهداف والغايات الاستعمارية الغربية في منطقتنا الزاخرة بخيراتها وثرواتها الهائلة .. إن ( دولة نجد الحرة ) ليست دعوة لتفتيت المفتت وتقسيم المقسم .. لأننا نؤمن بأن هذه الأمة أمة واحدة وأن خلاصها من أحابيل المؤامرة التي تحاك ضدها منذ عقود بل منذ قرون لن يكون إلا من خلال اتحادها وتكتلها .. ولكننا نؤمن في ذات الوقت إن وحدة الامة يجب ألا تنفصل عن كرامتها وحريتها واستقلال قرارها .. نعم نحن نريد أن تنضوي جزيرة العرب وكل بلاد الأمة تحت راية دولة واحدة ، شرط ألا يكون الثمن استبداداً وقهراً وقمعاً من قِبل هذا الطاغوث أو ذاك ... أو من قبل هذه العائلة او تلك .

 

المشرف العام

 

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004