مدخــــل

 

تغيير أي وضع سياسي يستدعي بالضرورة تفكيك المنظومة التاريخية التي ينتمي إليها هذا الوضع ويحتمي بدفاعاتها وتبريراتها….هذه حقيقة يمكن إنزالها منزلة البديهة .
 إذن النضال على طريق التحرير والخلاص من نير آل سعود البغيض - في حالتنا نحن أهل الجزيرة العربية – لا يجب أن تتركز جهوده فقط على المطالبات الإعلامية والإعلانية بإسقاط العائلة الحاكمة أو بإجراء بعض الإصلاحات والجراحات التجميلية التي لا تقدِّم ولا تؤخِّر في الأمر شيئاً وهذا في الحقيقة ما يطالب به المعارضون ( الأكثر اعتدالاً )..فالمهتم والمراقب الموضوعي يعرف جيداً أن رحيل أسرة آل سعود عن سماء شعوب منطقتنا أو حتى إجراء تغييرات جوهرية في بنية النظام الذي تقوم عليه سلطتها..كل ذلك مرهون بتبدُّل المعطيات والظروف المحيطة ( داخلية وخارجية) والأهم من ذلك تبدل أو بالأحرى تبديل القاعدة الثقافية والاجتماعية التي أسس عليها آل سعود (شرعية) نظامهم المزعومة… نحن محتاجون- باختصار – إلى إعادة قراءة علمية وموضوعية للتاريخ الثقافي والاجتماعي الذي تم تزويره لصالح إدعاءات ومزاعم عائلة سعود وحلفائها الوهابيين, ونفض الغبار الأسود عن كل تلك الحقائق والوقائع التي طمست بفعل فاعل لم يحترم التاريخ، ولم يحترم الحقيقة، بل ولم يحترم ذاكرة الشعوب التي تتوارثها الأجيال من جيل لجيل كما تورث(الكرموزمات) من الآباء إلى الأبناء… ذاكرة الشعوب التي تحفظ جيداً جغرافية المكان، وتقبض على مفاتيح الخارطة الاجتماعية والإنسانية التي ملأت هذا الفضاء الشاسع بتفاصيل تجربة رائدة امتدت مئات السنين قبل أن تستولي عليه أيادي المزورين الذين أطاحوا برموزنا وقيمنا

 

 

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004