مدينة حائل ...موقع وتاريخ

 

تقع مدينة حائل في منطقة جبل شمر غربي وادي الأديرع الذي يعرف أيضا باسم وادي حائل. وتمتد المدينة على شكل قوس حول جبل سمراء ويحدها جبل اجآ من الغرب وجبل أم الرقاب من الشمال وجبل شمرة من الشرق .
أما من حيث التنظيم الإداري فيحد حائل من الشمال منطقة الحدود الشمالية ومنطقة الجوف، ومن الجنوب منطقة القصيم وتشترك في الحدود الإدارية الشرقية مع منطقة الرياض ، ومن الغرب مع منطقة تبوك ومنطقة المدينة المنورة.
ويبلغ ارتفاع حائل عن سطح البحر 980 مترا ، وقد يصل إلى ألف متر عند الحافة الغربية .
ويمتد وادي حائل في اتجاه الشمال الشرقي عبر ممر ضيق يصل المدينة بجبل شمرة ، وتشكل صحراء النفوذ الكبير الجزء الشمالي من المنطقة. أما مساحتها فهي 118،332 كيلو مترا مربعا.
• التضاريس
تتميز منطقة حائل بكثرة تضاريسها وتباينها واختلافها ما بين سهول وجبال وتكوينات رملية وممرات وتكوينات صخرية.
• المناخ
مناخ حائل قاري ترتفع فيه الحرارة صيفا وتنخفض شتاء، وقد يحدث فارق حراري في اليوم الواحد. وبوجه العموم فإن درجات الحرارة في الصيف نادرا ما تتعدى الأربعين درجة، أما في الشتاء فتنخفض كثيرا وتصل أحيانا إلى درجة التجمد . وتسقط الأمطار عادة في فصل الشتاء ، وقد تكون مصحوبة بالبرد، وسقوط الثلج نادر جدا ، وسبق أن شهدته المنطقة في ربيع عام 1402هـ .
• تاريخ المنطقة
يكاد لا يخلو كتاب يتناول تاريخ شبه الجزيرة العربية أو جغرافيته، من ذكر مدينة حائل ، ذلك أن موقعها الاستراتيجي المهم قد جعلها على الدوام في قلب الأحداث التي مرت بالمنطقة منذ اقدم الأزمان. وقد أطلق عليها اسم مفتاح الصحراء نظرا لكونها المعبر الرئيس للمتجهين شمالا أو جنوبا في شبه الجزيرة. وكانت حائل معبرا لجيوش المسلمين الذين اتجهوا مشرقا ومغربا للدعوة إلى سبيل الله، كما أنها كانت ممرا لحجاج بيت الله الحرام القادمين من العراق والشام ، إضافة إلى القبائل النازحة إلى الجنوب. وحين تركت مطامع الدول الأوروبية في القرن التاسع عشر ، واتجهت بأنظارها إلى شبه الجزيرة العربية ، بعثت هذه الدول إلى حائل عددا من الرحالة لتفقد أحوالها ، والتعرف على أوضاع شبه الجزيرة العربية من خلالها ، فزارها الفنلندي آلان سنة 1261هـ/ 1845م. وألف عنها كتابا اسماه (صورة من شمال جزيرة العرب)، والإنجليزي وليم بلجريف سنة 1280هـ/ 1864م، والإنجليزية ليدي آن بلنت سنة 1296هـ/ 1879م، ووضعت عنها كتابا، والفرنسي شارل هوبير الذي زارها مرتين سنتي 1300 و1301هـ/ 1883م و1884م، والإنجليزية جرترودبل. وهي مساعدة المندوب السامي البريطاني في العراق. وقد أوردت مشاهداتها في مدينة حائل في مذكراتها، كما زارها عدد من الأمريكيين ومنهم مايكل بارون الذي نال شهادة الدكتوراه من جامعة متشيجان عن الرسالة التي وضعها عن تاريخ حائل .
ومن الواضح أن هذا الاهتمام كان يتناسب مع أهمية حائل وموقعها اللذين اشرنا إليهما ، والمميزات الطبيعية التي تتصف بها ، وخاصة جبلي (اجا و سلمى) اللذين وصفتهما ليدي لبنت بأنها لم تر خلال رحلاتها الكثيرة جبالا تشبههما.
• المعالم الأثرية
في حائل تعتبر منطقة حائل من أغنى مناطق جزيرة العرب بالآثار لما سبق ذكره من اتصال حضارتها ببعض حضارات ما قبل الإسلام وما بعده. وقد قامت إدارة الآثار والمتاحف في وزارة المعارف بعدة كشوف أثرية في المنطقة لمعاينة الآثار وتحديد مواصفاتها.
ومن أهم المعالم الأثرية عدد من القلاع والقصور في مدينة حائل تعود إلى العهد العثماني.
• ياطب
وهي موقع أثري شرقي حائل على مسافة 38 كلم، وتوجد على صخوره كتابات ثمودية ورسوم.
• جانين
وهو جبل كبير شرقي حائل ، ويقع على مسافة 60 كيلو مترا، ويضم الجبل كهفا طبيعيا حفرت على جدرانه كتابات ثمودية وأمهرية ورسوم لأشخاص وحيوانات.
• فيد
وهي واحة قديمة كانت محطا للراحلين شمالا وجنوبا، كما يمر منها درب زبيدة الشهير.
• جبل حبشي
وهو منطقة غنية بآثارها من بقايا الدور والأبراج والمقابر التي يعتقد أنها تعود إلى أكثر من أربعة آلاف سنة، كما عثر فيها على سيوف وأشياء أخرى، ويطلق على هذا المكان ايضا اسم العظيم .
• الثعيلبي
وهو يقع بين العظيم وسميراء وفيه صفوف من الحجارة الممتدة إلى مسافة تقارب 750 مترا.

 

ضرار الدوسري

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004