قبيلة عتيبة العريقة

 

يمتد نسب قبيلة عتيبة من بني سعد بالطائف ومنها حليمة بنت أبي ذويب السعدية مرضعة الرسول -عليه الصلاة والسلام- ويقول الشاعر ابو العلاء المعري في لزومياته عن هذه القبيلة :
أبقت أحاديث الرجال وأهلكت *** سلفي عتيبيها أو آل ذؤابة
 فقبيلة عتيبة من بني سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس بن عيلان الناس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان فعدنان من احفاد نبينا إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام. وقبيلة عتيبة من قبائل هوازن العدنانية وإن جل فروعها ينتسب لبني سعد بن بكر وان كان قد دخل عليها من الافراد او الاسر والفروع من القبائل العربية الأخرى المتكافئة معهم بالنسب سواء كانت عدنانية او قحطانية بطريق الحلف او الجوار أو الاحتماء أو المصاهرة فصاروا من القبيلة بعد تطاول الأزمنة والعصور وصار لهم ما لها وعليهم ماعليها من الحقوق والواجبات وإن اندرجوا تحت مسماها العام او كان لهم في بعض الأحيان مسماهم الخاص الذي يعرفون به من قبل وهذا التداخل يحدث في سائر القبائل العربية الاخرى.
تداخل القبائل:- وحول الاختلاط والتداخل كيف يقع يقول ابن خلدون:ان بعضا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم حلف أو لفرار من قومه بجناية اصابها فيدعي بنسب هؤلاء ويعد منهم ثم إنه قد يتناسى النسب الاول بطول الزمان ومازالت الانساب تسقط من شعب إلى شعب ويلتحم قوم باخرين في الجاهلية والاسلام والعرب والعجم.
ديار عتيبة:- وتعتبر عتيبة من أكبر وأعظم قبائل الجزيرة العربية في الوقت الحاضر فلا يوجد بين القبائل العربية من ينازعها على معظم هضبة نجد والحرة وكشب والشمال وجنوب الطائف وما حوله وتمتد ديارها شرقاً حتى جبل طويق غرب مدينة الرياض ولذلك يطلق على عتيبة الهيلا لكثرة عددها ومنعتها وقوة غلبتها ومن بعض ماكتب في ذكر شأنها ماقاله البلادي في معجمه -إحدى القبائل في شرق الحجاز ونجد كانت ديارها حرة الحجاز شمال مكة على مدركة ورهاط ممتدة شرقا وجنوبا إلى الطائف وما حولها ثم قامت حروب بينها وبين جارتها فحاربت قحطان فأجلتها عن الارض الممتدة على جانبي الطرق النجدية بين الدفينة والدوادمي ثم حاربت مطير في السفوح الشرقية لحرة الحجاز فزحزحتها على المحاني وحرة كشب فانساحت مطير إلى شمال شرقي نجد فملكت عتيبة تلك المنطقة إلى ضرية ونفي وعنز من جنوب القصم وأصبحت ديار عتيبة اليوم تمتد من رهاط شمال مكة غربا الى قرية الغطغط غرب الرياض.
 أما حدها الجنوبي فتضرب قوسا على الطائف من الشمال والجنوب ثم تاخذ يمين الطرق النجدية على جنوب الموية وعفيف والشعراء إلى جبل اليمامة وفي الشمال فتبدأ من الحرة جنوب حاذه ثم على شمال حرة كشب فـ ضرية إلى الوشم فهي قبيلة ذات قوة ومنعة وكانت ذات غلبة تخشاها جميع القبائل, وتنطبق على هذه القبيلة مقولة الشاعر:
 اجل نحن الحجاز ونحن نجد *** هنا مجد لنا وهناك مجد
 ومن تاريخ عتيبة انها كانت تساند الاشراف في مكة حينا وتزعجهم احيانا واشتركت عتيبة في فتح الطائف عام 1343هـ بقيادة ابن بجاد بن حميد احد امراء عتيبة واحدثت هناك مذبحة عظيمة.
نزول عتيبة نجد:- وعن قصة نزول عتيبة نجد فإن من المعروف أن القبائل العربية في شبه الجزيرة لم تكن تعترف في الماضي بأي حدود لها بل الغالب هو المالك والمغلوب هو المطرود وكانت نجد في الماضي البعيد لقبائل قحطان ولا ينزلها من القبائل أحد إلا بإذن شيخ قحطان وعندما أرادت عتيبة نزول نجد توجه تركي بن حميد إلى شيخ قبيلة قحطان محمد بن هادي ال قرملة يستأذن النزول في نجد ولكن شيخ قحطان رفض ذلك الطلب الذي كان روتينيا أكثر منه حقيقة فرمى تركي بن حميد فنجال القهوة على الارض وركب حصانه غاضبا ولاحظت بنت شيخ قحطان غضب تركي بن حميد وطلبت من والدها أن يتراجع عن قراره ويسمح لعتيبة بنزول نجد تلافيا لوقوع حرب طاحنة بين القبيلتين الكبيرتين عتيبة وقحطان لكن والدها لم يوافق وتوجه ابن حميد إلى قبيلته على عشيرة شمال الطائف وأرسل رسله إلى جميع أمراء قبيلة عتيبة يأمرهم بالحرب وفعلا وقعت الحرب بين القبيلتين وانتهت باخراج قحطان من نجد حتى ان قبائل عتيبة عندما كان ابن رشيد حاكما لحائل كانت تمتد من شرق نجد الى غربها حيث يقول الشاعر مخلد القثامي عندما سأله ابن رشيد عن قبيلته قال:
حنا عتيبة كم حريباً لطمنـــاه *** دقلاتنا مثل الخيال الرزيني
وحنا أهل نجد وبسيوفنا ملكناه *** وغابت شموس أهله الأولينــي
شرقنا يم الحسا واقصى قريــاه *** وغربنا يم الحجاز مردفينـي..
 وقد حدد الشاعر الحافي العتيبي ديار عتيبة بصفة عامة بقوله في قصيدة منها :
ربعي عتيبة من العارض إلى الحرة *** سقم المعادي الياجا العلم مردودي

 

جاسر العتيبي

 

 

 

مدخل
 الرئيسية |على الطريق |  أخبار |
البرلمان النجدي |بلا أقنعة |أضواء على الأنباء
 

نجد 2004