ماذا لو كان المعلمون من سلالة الأمراء ؟؟

 

      مخصصاتٌ ضخمةٌ واهتمام منقطع النظير وفرته حكومة آل سعود بتوجيه مباشر من عبد الله للاهتمام بالبنية التعليمية ، وتوفير سبل الراحة للطلاب في مختلف المستويات هذا ما طالعتنا به إحدى أبواق نظام آل سعود ، ألا وهي صحيفة المدينة تحت عنوان (عام جديد ).
 عامٌ دراسيٌ جديدٌ فعلاً بدأ واستقبله أبناؤنا التلاميذ بكل شغف وحب طالما انتظروه طوال العطلة الصيفية حيث أعدوا العدة له من شراء كتب ومستلزمات أخرى حيث يرسل الآباء والأمهات أبناءهم للمدارس والجامعات ليضعوهم أمانة في أعناق المعلمين موُتمنينهم على فلذات أكبادهم .
 طبعاً المعلم يقوم بدوره المنوط به باعتباره صاحب رسالة ولكنه يحتاج إلى أساسيات يريد الانطلاق منها كدعمه مادياً ومعنوياً ليزداد عطاؤه واهتمامه بتلاميذه وهذا ما يفتقده المعلم في مملكة آل سعود باعتباره يعامل كموظفٍ من الدرجة بعد المائة ، لأنه معلم وفيمن يعلم ؟.. ويعلم أبناء الفقراء وليس الأمراء فأبناء الأمراء يتم استيراد معلميهم من الخارج لتعليمهم مناهج خاصة بهم ،حيث تضاهي الميزانية المخصصة طوال العام الدراسي لأحد أبناء الأمراء أكثر مما يصرف على عشر مدارس بتلاميذها ومعلميها فما بالك الذين يتم إفادهم للدراسة هناك فهم بحاجة لميزانية خاصة بهم بالإضافة إلى الجيش الجرار الذي سيرافقهم من الخدم ، وفي النهاية تكون النتيجة صفراً ، يعودون مثلما ذهبوا... وعندما تخرج علينا صحيفة المدينة بهذا المقال وتقول إن عبد الله أمر بتوفير كذا وكذا وكأنها هبة من ماله الخاص لهؤلاء متناسية أن الطلبة هم الأجدر والأحق بأن توفر لهم سبل الراحة والمعلم الكفوء كأقل تقدير لأن أبناء الأمراء يدرسون في الخارج كما ذكرنا سالفاً .
 والمضحك المبكي مطالبتها المعلم بأن ينشئ هذه العقول ويهيئها لمواجهة المستقبل باعتبار المدرسة هي الموقع الأول الذي يحصل فيه الطالب على الأفكار التي ترافقه معظم سني حياته ويزرع فيه حب الوطن والوفاء له وتبعده عن الغلو والتطرف وهو من يشاهده بشكلٍ يومي ويستطيع إصلاحه من أي خلل مع اعترافي بأن ما يطالب به المعلم هو الشيء الكثير الذي يفوق طاقته وخاصة عندما يعامل كموظف من الدرجة بعد المائة .
 والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا لو كان المعلمون في مملكة آل سعود من سلالة الأمراء .. هل سيطالبون بكل هذا العطاء ، أم سينعمون مثلهم في الرخاء ويسلمون وزارة التعليم للعمالة الوافدة كالبنغلاديش والفلبين .

معلم  

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004