تحرك متأخــــر

 اندلعت شعلة الجدل مابين لجنة حقوق الإنسان التي ترعاها الحكومة والسفارة الأميركية في الرياض، بعد أن أبدت اللجنة اليوم أسفها مما سمّته "تجاهلاً" من قبل السفارة لطلبها بالسماح بزيارة المعتقلين في سجن غوانتانامو في خليج كوبا، في وقت أكدت فيه السفارة الأميركية عدم تلقيها طلباً خطياً أو هاتفياً من اللجنة ليتسنّى لها الردُّ عليه.
وقال السفير الأميركي في الرياض جيمس اوبرويتر في تصريح لـه:"اطلعنا على التقارير المنسوبة إلى لجنة حقوق الإنسان، ولكن السفارة لم تتلقَ أي خطاب أو محادثة هاتفية في ما يتعلقُ بهذا الخصوص".
وكانت اللجنة الحكومية لحقوق الإنسان قد قالت في تصريحات صحافية إنها تقدمت بطلب إلى السفارة الأميركية للإلتقاء بالمعتقلين في غوانتانامو، عقب مطالبة أهاليهم المتكررة من اللجنة للإستفسار عن أحوالهم، لاسيما بعد أن توالت تقارير غربية حول انتهاكات تعرّض لها أحد السجناء من جزيرة العرب في المعتقل السيئ السُمعة.
وعلّق السفير الأميركي في سياق تصريحه على إعلان اللجنة الأسف بالإشارة إلى أن "الطريقة المُثلى هي التقدّمُ بطلبٍ رسمي وسنرد على طلبهم" على حد تعبيره.
 وأبدى رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتور بندر بن محمد حمزة حجار أسفه الشديد لعدم الرد على طلب الجمعية لزيارة المعتقل والموجه للسفارة الأميركية في الرياض منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وقال في تصريحات منسوبة اليه: كنا نود زيارة المعتقل للتأكد من صحة ما تناقلته وسائل الإعلام عن تجاوزات وانتهاكات لحقوقهم، مشيراً إلى ما ورد من تعرض هؤلاء السجناء لحالات من التعذيب النفسي والجسدي وهو ما يتناقض مع كل المواثيق الدولية وقواعد القانون الدولي الإنساني التي تحمي حقوق الأفراد وتوفر الضمانات لهم.
 وتطرق الدكتور حجار من خلال حديثه للجزيرة لما نُشر عن حالات لتدنيس القرآن الكريم من قِبل بعض العاملين في السجن وهو ما أكده التقرير الصادر عن البنتاغون يتعارض مع الحقوق الدينية للسجناء بل يتجاوز ذلك إلى الإساءة للحقوق الدينية المقدسة لأمة بأكملها وقال: من هنا جاءت رغبة الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بزيارة السجن للتأكد من تمتع المعتقلين بحقوقهم المنصوص عليها في عددٍ من المواثيق الدولية.
 وبيّن بأنه لا حاجة لمناقشة مدى انطباق معاهدة جنيف لمعاملة الأسرى على المعتقلين، مؤكداً ًأن ما يتكرر في وسائل الإعلام من إساءات وتجاوزات بحقهم يشكل مأخذاً كبيراً على السياسة الخارجية الأميركية في العالم الإسلامي مما يتطلب من الحكومة الأميركية إما إحالة هؤلاء السجناء إلى المحاكمة إن كانت هناك أدلة ضدهم أو إطلاق سراحهم وإعادتهم لبلدانهم. وكانت حكومة آل سعود أعلنت قبل أسبوعين عن عزمها انشاء هيئة حكومية لحقوق الإنسان لتكون ثاني هيئة تعنى بحقوق الإنسان في المملكة المحافظة.
 وقالت وكالة الأنباء الحكومية إن مجلس الوزراء وافق خلال جلسته الاسبوعية على "تنظيم هيئة حقوق الإنسان" التي "تهدف إلى حماية حقوق الإنسان وتعزيزها ونشر الوعي بها والإسهام في ضمان تطبيق ذلك في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية".
وأضاف أن هذه الهيئة "تكون هي الجهة الحكومية المختصة بإبداء الرأي والمشورة في ما يتعلق بهذا الموضوع".
 واضافت الوكالة "يكون للهيئة رئيس يعين بأمر ملكي بمرتبة وزير ونائب يعين بأمر ملكي بالمرتبة الممتازة" إضافة إلى 18 عضوا على الأقل متفرغين وستة أعضاء على الأقل غير متفرغين من ذوي الإهتمام بمجال حقوق الإنسان يعينون كلهم بأمر من رئيس مجلس الوزراء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.

عايض الشريان

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004