سابقة قانونية

 ليست هي ديمقراطية ، أو عدالة ، بقدر ما هي جرأة عودنا عليها المحامي الشاب عبد الرحمن اللاحم.
 فقد قام الأخير ـ كما هو معروف ـ بانتقاد وزارة الداخلية علناً لاعتقالها دعاة الإصلاح، في اتصال له مع قناة الجزيرة في مارس الماضي، الأمر الذي أدّى الى اعتقاله فترة من الزمن، ولم يطلق سراحه إلا بعد أن واجهت حكومة وزير الداخلية نقداً لاذعاً من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، خاصة وأن الاعتقال جاء على خلفية واضحة شهدها العالم على قناة الجزيرة. ولكن المحامي اللاحم، مُنع من السفر، ومُنع من إبداء رأيه للصحافة العالمية والقنوات الفضائية، ولكنه فيما يبدو لازال يواصل حديثه للعالم، بالرغم مما تعرض له.
وحول منعه من السفر، تقدم المحامي عبد الرحمن اللاحم مؤخراً بدعوى لديوان المظالم، أعلى هيئة قضائية في البلاد، ضد وزير الداخلية، كونه منعه من حق السفر والحركة، بلا مبرر، وبلا سند قانوني أو قضائي.
 ولأنه محام، فقد قبل ديوان المظالم استلام الدعوى، وأبلغه بأن قضية قبولها من عدمه يستغرق 90 يوماً في الحدّ الأقصى. وإذا ما تمّ ذلك ـ وهو غير محتمل ـ فإنها سابقة لم تشهدها البلاد منذ تأسيسها. فالعائلة المالكة عادة ما تكون فوق القانون، ولم يشهد التاريخ الحديث للبلاد أن رفعت دعوى ضد أمير من أمراء (عظام الرقبة).
 وما يجري في العادة هو أن الأمراء يفعلون ما يشاؤون، من منع السفر والطرد من الوظيفة والمنع من الكتابة أو الحديث، بل وأصبح هناك منع للاجتماع في الديوانيات، وفي الغالب فإن القضاء لا يتدخل ولا يقبل دعاوى ضد الأمراء، لأنهم فوق القانون وفوق العدالة.

كتب /عبد الرحيم الفايز

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004