|
من يطالع افتتاحية صحيفة عكاظ إحدى أبواق نظام آل سعود كتبت بتاريخ 5- يوليو تحت عنوان (أين العرب) وهي تصف مواقف النظام البطولية والسخية مع القضية الفلسطينية وشعورها بالمأساة التي يعيشها الشعب من حصارٍ وخراب للبنى التحتية ، وموت مجاني في معتقل جماعي محتجز فيه شعب بأكمله حيث تساءلت ماذا قدم العرب لهذا الشعب الذي تبخرت قضيته بحيث أصبحت المذابح تذاع صوتاً وصورة على القنوات الفضائية دون أن تحرك ساكنا للحكام ولا لمواطن الشارع وكأن الذين يقتلون فئران وأوقطط وحتى ولو كانوا كذلك لتدخلت جمعيات الرفق بالحيوان لإيقاف هذه المذابح التي ترتكب بحقهم وعندما يكون الفلسطينيون هم ضحيتها فإنه يغض الطرف عنه ..
طبعاً إلا آل سعود وحكومتهم الرشيدة من وجهة نظرهم هي من تدافع عن القضية وإنها هي الوصي الشرعي عنهم وتقدم المساعدات لهذا الشعب الذي لم يجد أحداً يقف معه منذ العام 48 إلا آل سعود أنفسهم وكأن العرب الذين ناضلو إلى جانب هذا الشعب ليس عرباً وكل ماقدموه لن يدخل في خانة التصنيف ممن تبرع بأكثر رقم من الأموال والمساعدات الطبية والغذائية فهذه قضيتنا كعرب ومتشربين حيثياتها منذ نعومة أظافرنا ولن نتازل عنها إن طال الدهر أم القصر و بآل سعود أوبدونهم فهي حق مقدس .
ومن هذا المنطلق فنحن كعرب أو أنا شخصياً كمواطن من جزيرة العرب أتابع عن كثب الأحداث على الساحة الفلسطينية والقمم العربية الطارئة التي عقدت من أجلها والتي لم تؤتي ثمارا وبالأخص عندما يكون آل سعود حاضرين فيها ويتقدمون بمقترحاتهم الانهزامية التي غلبت العدو علينا كعرب وتتيح الفرصة للغير بالتدخل في شؤوننا ولولاهم لما بقيت الأراضي الفلسطينية أسيرة القبضة الإسرائيلية حتى الأن فإن آل سعود يدعون إلى لم الشمل العربي ويقدمون المساعدات السخية بيد و يسلمون الخنجر للطعن في القضية باليد الأخرى ، ولهذا أقولها لكم وبكل صراحة عبر هذا المنبر ارفعوا ايديكم واتركوا الشعب يناضل من أجل قضيتيه وكفاكم دبلوماسية فاشلة وميديا اعلامية بائسة .
وأخيراً فإن العرب لن يحذو حذوكم الانبطاحي ياعكاظ .
|