عجل بالموت يا فهد

 بعد تدهور صحته منذ مدة ليست بالقصيرة نتيجة إصابته بالتهاب رئوي حاد لازال فهد بن عبدالعزيز نزيلاً بالمستشفى دون أي تحسن يذكر رغم الجراحة التي أجريت له مؤخرا حتى وإن كان هذا التحسن طفيفاً فلم يتأخر أمراء آل سعود لحظة واحدة في الإدلاء بالتصريحات التي تؤكد ذلك لبث روح الطمأنينة في نفوسهم ونفوس أبناء الجزيرة الذين يترقبون عن كثب أي خبر غير سار يطرأ على مسامعهم طبعاً ليس خوفاً على حالته الصحية ، سواء تحسنت أو لم تتحسن ومات أو لم يمت ،فإن التخوف المرتقب في الشارع العام بالجزيرة هو ماذا سيحل بهذا الشعب عندما يغيب الفهد عن مملكة الظلام في ظل الصراع غير الظاهري عمن يتولى مقاليد الحكم بعده ؟
 مع علمنا المسبق أن ولي عهده عبد الله لن يستطيع التوفيق بين هذا الكم من الأمراء المسيطرون على كل المناطق حسب التسلسل الملكي لأن كل منهم يرغب في أن يكون هو صاحب الأمر.
 فريق الأطباء المشرف على حالته بالإضافة لأمراء آل سعود هم فقط من يعرف حقيقة هذا المرض ومضعافاته وان كان سيتجاوز هذه الأزمة الحرجة أم لا والتي لا تبشر بأي أمل لنجاته منها طالما دخل مرحلة التنفس الاصطناعي فالمستشفى يعج بالأمراء صباح ومساء ولكن التكتم هو سيد الموقف لديهم فلا أحد يعرف تفاصيل ما يدور داخل حجرة الإنعاش وداخل رؤوسهم لأنه حتى وإن فارق الحياة فلن يتم الإعلان عنها بسهوله قبل ان يسيطروا على زمام الأمور وبالأخص بعد سفر عدد من أمرائهم في الآونة الأخيرة للخارج للترتيب لأي طارئ قد يحدث فهذه النكسة الصحية التي ألمت بالفهد جعلت الأمور تسير على عكس ما يشتهي أمراء الأسرة المالكة بأن أفسدت عليهم الصيف هذا العام ليصطافوا بمستشفى فيصل وباحاته بدلا من توجهم لمدينة جدة الساحلية باعتبارها سياحة من الدرجة العاشرة لديهم فهم يحبذون جزر الكناري حيث الطبيعة الخلابة والفتيات الحسناوات .
 إلخ مما يجعلهم يقولون في قرارة أنفسهم لماذا لا يموت بسرعة طالما دخل مراحل حرجة ولا يوجد بصيص أمل في نجاته حتى يتسنى لهم الاصطياف باقي الصيف للترويح عن أنفسهم بعد الكارثة التي ستحل بهم ؟ وهذا ما يريدونه ولا يستطيعون التعبير عنه .

حمد الهيثمي

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004