|
قال وزير داخلية آل سعود : إن المسلحين العائدين من العراق سيكونون أشد وطأة من الذين عادوا من أفغانستان ، لكن حكومته مستعدة لهزيمتهم.
وقال نايف بن عبد العزيز في تصريحات نشرت مؤخراً «نتوقع كل نتائج سيئة ممن ذهبوا إلى العراق ، وبلا شك إنهم إن لم يكونوا كالعائدين من أفغانستان سيكونون أسوأ ونحن مستعدون لكل هؤلاء ونرجو أن يعودوا إلى رشدهم.»
وكثير من المتشددين الذين نفذوا تفجيرات انتحارية وهجمات بالجزيرة منذ مايو آيار 2003 إما حاربوا قوات الاحتلال السوفيتي في أفغانستان في الثمانينيات أو تدربوا في معسكرات هناك في العقد التالي.
لكن جيلاً جديداً من الشبان الذين جذبهم التمرد في العراق قد يعودون الى بلادهم مسلحين بمهارات قتالية أكثر فعالية.
وحذر مسؤولون أمريكيون الشهر الماضي من أن العراق يخرّج مسلحين أفضل تدريباً ممن أخرجتهم أفغانستان.
ويقول محللون إن من المحتمل أن يكون آلاف الشبان قد ذهبوا إلى العراق لمحاربة القوات الأمريكية والحكومة العراقية التي ساعدت الولايات المتحدة على إنشائها.
ويختلف مسؤولون في حكومة آل سعود مع هذه التقديرات لكنهم يقرون بالخطر.
وقال رئيس المخابرات السابق تركي الفيصل إنه لم يذهب إلى العراق سوى ما بين 100 و150 مجاهدا وان سوريا أعادت 30 آخرين الى حكومة بلاده.
وقال مصطفى العاني المحلل الأمني المقيم بمنطقة الخليج إن حكومة آل سعود لا يمكنها منع ذهاب هؤلاء الأشخاص الى العراق وقدر عدد الشباب الذين ذهبوا إلى هناك بالآلاف.
وأضاف إنه عندما تُصدر دولة ما إرهابيين مُحتملين فسيعودون إليها إرهابيين متمرسين.
لكنه أشار إلى أن حكومة آل سعود الآن مُختلفة عما كانت عليه قبل عامين أو ثلاثة ، وأن السلطات تعتقد أنه إذا عاد هؤلاء الأشخاص فستكون مستعدة لهم.
وأصدرت سلطات آل سعود قبل أسبوعين قائمة جديدة تضم 36 مسلحاً مطلوب اعتقالهم قالت إنهم ضالعون في هجمات وقعت أخيراً.
وخلافاً للقوائم السابقة يعتقد ان اكثر من نصف المذكورين بالقائمة خارج البلاد.
وقال العاني : إن القائمة الأخيرة بمثابة «هجوم مضاد» لمنع موجة جديدة من المسلحين من ترسيخ وجودها بعد مقتل واعتقال كبار مسلحي القاعدة بالجزيرة.
وقال محسن العواجي وهو محام اسلامي حاول التوسط بين الحكومة والمسلحين إنه لا مقارنة بين القوائم القديمة والقائمة الجديدة مشيرا الى ان الاشخاص الذين تضمنتهم القوائم القديمة كانوا شديدي الخطورة أما الذين تضمنتهم القائمة الجديدة فهم غير معروفين.
وأضاف : إن السلطات تمكنت على مدى العام الأخيرا من القضاء على قدرة تنظيم القاعدة على العمل في جزيرة العرب ، لكن الغضب بخصوص الضحايا المسلمين في العراق وأفغانستان والأراضي الفلسطينية من شأنه أن يؤدي لمزيد من الهجمات بالداخل وفي شتى أنحاء العالم.
وقُتل يونس الحياري وهو مغربي كان على رأس قائمة صدرت الشهر الماضي في معركة شرسة في الرياض. وعاد مُشتبه به آخر إلى الرياض جواً مستسلماً للسلطات بعد ثلاثة أيام من صدور القائمة.
وقالت مصادر حكومية : إن السلطات اليمنية أبلغتها بأن شخصاً ثالثاً يمني الجنسية يُشتبه بانه من المسلحين محتجز في اليمن منذ بعض الوقت باسم مختلف.
وقالت مصادر أمنية : إن مطلوبين أو ثلاثة ممن وردت أسماؤهم بالقائمة قتلوا بالعراق قبل عدة أشهر وان آخر يحتمل أن يكون محتجزاً لدى الأكراد بشمال العراق.
وقال الأمير تركي الشهر الماضي ان هجمات المسلحين بالبلاد أسفرت عن مقتل 91 من المدنيين والرعايا الاجانب في العامين الأخيرين وأُصيب 510 آخرون.
وقتل 41 من افراد قوات الأمن وأُصيب 218 آخرون كما قتل 112 مسلحا وأُصيب 25.
|