|
قال الصحافي طارق الغامدي إنه فصل من صحيفة الجزيرة الحكومية الصادرة في بلاد الحرمين بعد ساعتين من نشره موضوعاً عن السكة الحديدية على شكل سؤال وجواب لوزير النقل في حكومة آل سعود.
وأضاف الغامدي في حديث تلفزيوني أن المشكلة بدأت عندما تناول أحد زملاءه في صحيفة الوطن موضوع هدر المال العام في مشروع السكة الحديدية بالشمال، ليتعرض هو للاتهام واللّوم باعتباره كان يشغل مركز مدير إدارة الإعلام والعلاقات بإدارة السكة الحديدية وأنه المسؤول عن تسريب معلومات الهدر المالي للصحافة.
وأوضح الغامدي بأنه تفاجأ مثل غيره من الناس عندما سأل زميل له الوزير المختص عن الموضوع، ولم يقم بنشر المادة الخاصة بالموضوع في صحيفة الجزيرة التي يعمل بها إلا بعد مرور خمسة أيام على نشرها في الصحف الأخرى، ورغم ذلك تعرض للإيقاف النهائي بعد اتصال وزير النقل بمن كان مكلفاً بالإعلام وبرئيس التحرير بعد ساعتين من نشر الموضوع.
وأضاف أنه حاول إيضاح موقفه لكنه لم يستطع إذ أن مصلحة الصحيفة الواقعة تحت ضغط الوزير كانت تقتضي التخلص منه، وطالب بحقه المدني والتحقيق في قضية إهدار المال العام خاصة بوجود وثائق رسمية تؤكد ذلك.
وقد أثار هذا القرار التعسفي والجائر موجة استياء عارمة بين أوساط الإعلاميين الذين وصفوا قرار فصل الغامدي بأنه انتكاسة لهم وخطوة كبيرة جداً إلى الوراء من قبل وزارة الثقافة والإعلام.
ويخضع الصحفيون أو ناشرو الرأي والمعلومات في بلاد الحرمين لقبضة سلطات آل سعود، حيث يسهل ملاحقتهم ومحاكمتهم وتقييد حرياتهم بل وإيقاع كافة العقوبات عليهم وايذاءهم بمختلف الوسائل التي تملكها الحكومة فالمعبرون عن رأيهم هناك هم دائماً في متناول يد الحكومة وتحت سيادتها
|