تداعيات فضيحة سوداء اليمامة
توقعات باحالة المدعي العام البريطاني الى التحقيق
أكّد تقرير تلفزيوني بريطاني أن الرِّشى في صفقة سوداء اليمامة الشهيرة دفعت لحسابين لسفارة ال سعود في واشنطن.
وقال ديفيد كاروزو المحقّق في المصرف الأميركي، الذي فُتح فيه الحسابان، لهيئة الاذاعة البريطانية، أن الأمير بندر بن سلطان استخدم هذه الأموال لأغراض شخصية.
وأضاف كاروزو أنه لم يكن هناك فارق بين حسابات السفارة أو الحسابات الحكومية أو تلك الخاصة بالأسرة المالكة.
لكن ما تأكد هو أن القيمة الاجمالية للرِّشى بلغت 1.2 مليار جنيه (أي نحو 2.3 مليار دولار).
وبلغت إيرادات المجموعة البريطانية من هذا العقد 43 مليار جنيه (84.4 مليار دولار).?
وأقرّت المجموعة البريطانية بأنها قدّمت خدمات مساعدة لامراء من ال سعود، معتبرة أن ذلك لا يتعارض مع القانون.
وأقرّ محامو الشركة بتقديم الخدمات في رسالة تحمل تاريخ تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، وجّهوها الى مكتب مكافحة الاحتيالات الخطرة.
ومعلوم أن الأمير بندر رفع دعوى قضائية ضد صحيفة «ذي غارديان» قبل عشر سنوات، عندما لمّحت إلى مسألة العمولات والرِّشى ودوره فيها، وأجبرها على الاعتذار في صدر صفحتها الأولى، لأنها لم تملك الوثائق التي تؤكّد مزاعمها في حينه.
والمؤسسة البريطانية أرادت أن توجّه صفعة الى توني بلير، والنائب العام الذي سانده بقوانين تمنع الاستمرار في التحقيقات، وكأنها حرصت على أن تقول له أنت أردت إخفاء أسماء أصدقائك في مملكة ال سعود المتورّطين في العمولات، ومنع الكشف عن حجم الأموال المدفوعة (ملياران ونصف المليار دولار للأمير بندر وحده).
كما كشفت الصحف البريطانية عن احتمال التحقيق مع المدّعي العام البريطاني اللورد غولد سميث بتهمة إخفاء الحقائق وعرقلة سير القضاء.