|
في محاولة منه لتسكيت الشارع العام في جزيرة العرب يحاول عبدالله جاهداً من حين لآخر أن يخرج بأشياء في كل مرة تختلف عن الأخرى مرة بزيادة المرتبات وأخرى بالعفو عن المساجين لتكون سيرته على كل لسان وليكن له الشعب كل الاحترام والتقدير حتى يبقى الشعب في حالة غيبوبة دائمة .
إن هذه الأعمال العظيمة في وجهة نظره لم يقم بها عندما كان ولياً للعهد و يملك زمام الأمور وبالأخص في الفترة الأخيرة عندما اصبح الفهد مقعداً وغير قادر على تسيير أمور المملكة و أبى أن يؤجل كل هذه البطولات لهذا الوقت بالذات لانه في تلك الفترة كان يعلم جيداً أنه من سيخلفه .
طبعا كل ماقام به ويقوم به يعتبر أمراً عادياً لايسمن ولايغنى من جوع فالكثير من رؤساء الدول يقومون بكل هذه الأعمال في مناسبات وطنية أو ماشابه ذلك ..
ولكن ماقام به عبدالله يختلف عن أي عمل ليس في عظمته طبعاً وإنما فيما تقدمه أبواقه من وسائل الإعلام و تضخيمه في حجم الهرم وما قام به الملك والقائد والإنسان والأب الحنون من أجل صنع غدٍ أفضل لكي يعيش أبناء الجزيرة بروح مفعمة من وجهة نظرهم مملؤة بالتفاؤل فالمواطن المغلوب عن أمره بمجرد أن يسمع هذا الكلام المغلف بالعسل ويشاهد في المرئية يقول في قرارة نفسه فعلا عهد عبدالله هو العصر الذهبي بين إخوته ليطلق عليه عهد المفاجأت .
فالمفاجأت والمكرمات وشراء حب المواطن لاتأتي بهذه الطريقة ياعبدالله وإنما بتخليكم عن حكم جزيرة العرب ياآل سعود ولتتركوا الشعب وشأنه فكفاكم نفاقا وتظليلاً ومهما أخفيتم عين الشمس فإنها ستشرق قريباً ولتجدوا أنفسكم في مزبلة التاريخ أنتم وأبواقكم المأجورة .
|