|
اتهم الكاتب والباحث فؤاد ابراهيم بعض المساجد والمراكز الدينية والجامعات في المملكة بتغذية الفكر التطرف، ورأى أن سبب تنامي هذا التيار يعود إلى الثمانينيات حين أطلق الملك فهد العنان لهذه المؤسسات ولهذا التيار للانتشار داخل المجتمع ضمن ردّ الفعل على التطورات الاقليمية، وحاجة ال سعود لتأكيد مشروعيتهم الدينية وصبغتها الإسلامية، مما أدى إلى نشوء إمبراطورية دينية تسعى للنهوض في الداخل بعد محاصرتها في الخارج.
واعتبر إجراءات وزارة الداخلية غير كافية فيما يخصّ التعاطي مع الفكر المتطرف، مبدياً استغرابه إزاء صمت وزير الداخلية والجناح المتحالف معه (السديري بالتحديد) على بيان الشيوخ الذي يطال الليبراليين ويصفهم بالعصابة المارقة.
وأشار إبراهيم في حديث لتلفزيون الحرة الأميركي، إلى إمكانية إعادة إنتاج التيار السلفي المتجدد لصالح جناح داخل الدولة، خصوصاً وأن هذا الفكر يحظى بصمت نصف رسمي من جهة ترى في البيان ضرباً لجناح آخر قد يشكلّ عبئاً عليها، مؤكداً أن العنف بضاعة داخلية وليست مستوردة من فكر الإخوان المسلمين كما كان يشاع.
وقال تعليقاً على بيان 61 شيخاً وهابيا يصف الليبراليين بالعصابة المارقة المعروفة بالتوجه التغريبي المنحرف، إن البيان يعبّر عن مواجهة داخل السلطة بين جناحين متصارعين، ورأى أن تصريح الأمير نايف الأخير في صحيفة عكاظ ينمّ عن حالة من الوداعة والمرونة تجاه هذا التيار في وقت تخطى فيه هذا الفكر التكفيري حدود المحرمات من خلال تقديم الملك والوزراء إلى الخطّ الانتقادي وفتح الباب أمام تعبير احتجاجي يرتقي لإطالة رأس الدولة.
من ناحيته رأى الكاتب والإعلامي حسين شبكشي أن المطالب التي ذُكرت في البيان تخالف مفاهيم العالم الإسلامي بأسره، والذي دعاه لمحاربة هذا الفكر الذي ينتمي إلى المخطط الطالباني القاعدي الإرهابي المتطرف حسب قوله والذي يسعى لتمزيق البلاد من خلال لغته التحريضية.
ولم يستغرب شبكشي توقيع إثنين من القضاة على البيان لأن مؤسسة القضاء كمؤسسة التعليم مخترقة من قبل هذا الفكر المتطرف، لكنه استغرب صمت رموز المؤسسة الدينية الرسمية واعتبره صمتاً غير مبرر خصوصاً وأن المؤسسة تتحرك حيال أمور أقل ضرراً وخطورةً.
وطالب المؤسسة الدينية بالتحرك ومخاطبة كل حرف في البيان واتخاذ الموقف المناسب من بيان يطال الحاكم ويثير الفتن ويسعى للإفساد في الأرض، مستهجناً الاهتمام البالغ من قبل هذه المجموعة برواية بنات الرياض والتغاضي عن العديد من الكتب المسمومة التي تحرّض على الدين وتطال رجاله.
|