المباحث آل سعود تختطف الأستاذ الدكتور متروك الفالح

 

      اضطرت المباحث يوم أمس أن تعترف لأهل الدكتور متروك الفالح أنه معتقل لديهم في مباحث عليشة في الرياض بعد أن قررت العائلة الإعلان في وسائل الإعلام أنه مفقود. وكانت العائلة قد لاحظت أن الدكتور لم يعد للمنزل من الجامعة بعد انتهاء الدوام فبادر أهله بالاتصال بزملائه الذين يتردد عليهم ثم اتصلوا بإدارة القسم في الجامعة وحضروا إلى مكتبه في وقت متأخر من الليل ولم يجدوا له أثراً.
ونظراً لأنه سبق أن اعتقل ونظراً لاستمراره في النشاطات الحقوقية فقد رجح أهله احتمال اعتقاله من قبل المباحث ولذلك بادروا بالاتصال بالمباحث التي نفت علمها بشيء عنه .
 وحين قام أحد أقارب الدكتور بإبلاغ المباحث أنه سوف يعلن في وسائل الإعلام أن الدكتور مفقود ويطلب مساعدة الجمهور في البحث عنه بادر جهاز المباحث بالاعتراف بأن الدكتور معتقل لديهم في مباحث عليشة .
والدكتور متروك هو أحد الرموز الإصلاحية المهمة في بلاد الحرمين وهو ممن اصطلح على تسميتهم بالإصلاحيين الدستوريين بسبب مطالبتهم في خطاب قدم للملك بإقرار دستور قائم على العدل والشورى وما يتبع ذلك من محاسبة وشفافية واستقلال القضاء.
 وكان قد اعتقل هو وآخرون بسبب هذه العريضة وحكم عليهم بالسجن عدة أعوام إلى أن أطلق سراحه بما سمي عفواً ملكياً بعد ضغوطات من جماعات حقوقية في كل أنحاء العالم .
ويعتقد أن اعتقاله الأخير هو بسبب إعلانه -بصفته وكيلاً شرعياً للدكتور عبد الله الحامد- عن إضراب الدكتور الحامد وشقيقه عيسى عن الطعام والدواء بسبب الأوضاع المزرية التي يعيشونها في السجن .
وحسب المعلومات المتوفرة فإن قرار الاعتقال صدر من محمد بن نايف بإقرار من والده نايف .
الجدير بالذكر أن مسؤول القسم الذي يعمل فيه الدكتور في جامعة الملك سعود وهو الدكتور صالح الخثلان وزميله عضو القسم الدكتور مفلح القحطاني أعضاء في جمعية حقوق الإنسان وقد رفضا التدخل في قضيته فيما يعتبر إثباتاً بأن هذه الجمعية ليست إلا أداة بيد وزارة الداخلية وليس لها علاقة بالدفاع عن حقوق الإنسان .
 وللحركة التعليقات التالية على هذه الحادثة :
أولاً:
يدل هذا التصرف المتخلف من قبل وزارة الداخلية على أن آل سعود لم ولن يغيروا من طريقتهم في التعامل مع الناس حتى بعد ما زعموه من الالتزام بأنظمة تحدد طريقة الاعتقال والاحتجاز والمحاكمة والتحقيق .
ثانياً:
يدل هذا التصرف على انعدام الحكمة عند صاحب القرار بالاعتقال بهذه الطريقة وهو محمد بن نايف الذي يعلم جيداً أن الدكتور متروك ليس من الذين يتخفون أو يناكفون لو استدعي للحضور للتحقيق وكان يمكن استدعاؤه بهدوء واحترام ولكن الله أراد أن يفضح آل سعود ليظهروا بمظهر الخاطف المجرم .
ثالثاً:
الدكتور متروك الفالح ليس نكرة أو شخصاً مغموراً يمكن اختطافه بسهولة من قبل جهاز المباحث دون أن يلاحظ أحد بل هو شخصية مشهورة في الداخل والخارج سواء بمركزه الأكاديمي العلمي أو بنشاطه الحقوقي والسياسي الذي أعطاه حضورا واسعا في الإعلام والمتابعة الجماهيرية. وإقدام آل سعود على التصرف معه بهذه الطريقة يدل على أنهم مع من هو أقل منه شهرة وحضورا من باب أولى .
رابعاً:
حرص الدكتور متروك الفالح منذ أن خرج من السجن أن لا يعطي وزارة الداخلية ذرائع لاعتقاله أو التضييق عليه وذلك بتجنب ما يمكن أن يصنف من قبل الوزارة كمخالفة حتى لو كان أمراً مشروعاً ديناً ومنطقاً وعرفاً.
وحتى في البيان الذي يعتقد أنه سبب لاعتقاله حرص أن يكون تحت مظلة كونه وكيلاً شرعياً "محامياً" للدكتور عبد الله الحامد مما يعتبر حسب الأنظمة الجديدة أمراً مقبولاً نظاماً ومع ذلك فقد اعتقل مما يعني أن هامش التحمل عند آل سعود لم يتوسع بل ازداد ضيقا .
خامساً:
الموقف السلبي لزملاء الدكتور الفالح في القسم من أعضاء جمعية حقوق الإنسان يؤكد ما أعلنته الحركة منذ تأسيس هذه الجمعية أنها ليست إلا ذراعاً لوزارة الداخلية لتحقيق مآرب لا يستطيع الإعلام ولا المباحث تحقيقها .
سادساً:
تتمنى الحركة أن يكون هذا الاعتقال وبهذه الطريقة وبهذا المبرر وقبله اعتقال وسجن الدكتور الحامد رسالة إلى الإصلاحيين الدستوريين أن الاستمرار في توجيه الخطاب إلى "ولي الأمر" ليس إلا نفخاً في رماد وتتمنى الحركة أن يتخذ رموز التيار الدستوري قراراً بأن يتخطوا النظام كله ويخاطبوا الشعب نفسه في كل خطاباتهم المقبلة .

الحركة الإسلامية للإصلاح 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004