هل هدم بيت الرسول الأعظم وتحويله إلى مرافق عامة وحرق قبر أمه أقل إهانة له من الرسومات الدنماركية

 

  لقد قامت الدنيا وقعدت عندما تجاوزت صحيفة دنماركية على شخص الرسول الأعظم (ص) برسوم صورته بالأرهابي وغلي العالم الإسلامي لما حصل وأحرقنا سفارات وأزهقت أرواح كثيرة كردة فعل لما حصل.
 ولم تتهاون الصحف العربية والإسلامية وفضائياتها بصب الزيت علي النار ولم نهدأ حتى هذه الساعة.
 إهانة أخرى نالت من الرسول الأعظم وشملت أصحابه وأرحامه وآل بيته ولم تتجرأ أي من هذه الصحف والفضائيات علي ذكرها باستثناء صحيفة القدس العربي الغراء التي ذكرت ما يحصل من إهانة لآثار نبينا العظيم في مكة والمدينة وذلك قبل ثلاثة أسابيع في مقالة للدكتور سعيد الشهابي والذي تناول فيها كيف تناولت المعاول والجرافات ما تبقى من التراث الاسلامي في مكة المكرمة والمدينة المنورة من جوامع وبيوت وقبور للصحابة وآل بيت النبوة.
وقبل أيام جاءت صحيفة الاندبندنت البريطانية وبتاريخ 19 نيسان (ابريل) العدد 6086 وتحت عنوان ظلال على مكة عار على آل سعود حيث تطرق الكاتب دانيال هاودن إلى الهدم المبرمج لتلك الكنوز الاسلامية واصفا كيف قامت الجرافات بهدم المباني التراثية والجوامع الأثرية وقبور الصحابة وآل بيت الرسول الأكرم وتم استبدال هذه الابنية التي جاوزت أعمارها الـ1400 عام بفنادق وأبنية لسكن الأثرياء خلال مواسم الحج والعمرة حول الحرم المكي والمسجد النبوي. وما يؤلم حقاً أن بيت الرسول الأعظم وزوجته خديجة هذا البيت الذي نزل فيه وحي النبوة أكثر من مرة تم هدمه وتحويله إلى مراحيض عامة.
 كما تم هدم وحرق قبر أم الرسول الأعظم السيدة آمنه بنت وهب والذي تم اكتشافه عام 1998 وبالرغم من معارضة الكثير من المؤسسات والهيئات الإسلامية والأثرية ومطالبة سلطات آل سعود للعدول عن ذلك دون جدوي.
كما ذكر الكاتب دانيال هاودن كيف هدت الجرافات جوامع وبيوت الخلفاء الراشدين الأربعة وجامع علي العريض ومقابر الصحابة في مكة ومقبرة البقيع في المدينة. وذكر الكاتب أيضاً أن السلطات الدينية تنوي أيضاً ردم غار حراء وتحويل مكتبة مكة الأثرية إلى موقف عام للسيارات. لم تتحرك صحفنا العربية ولا فضائياتنا التي تملؤ السماء ضجيجاً دفاعا عن الحق والحقوق اللهم باستثناء صحيفة القدس العربي الغراء للرد علي هذه الاهانة التي شملت الرسول وفكر الرسول وآل وأصحاب الرسول! لقد قاطعنا الجبنة الدنماركية كرد فعل على إهانة فهل لدى صحافتنا العربية وفضائياتنا أن تقاطع دولارات البترول وتنتقد ما يجري في مكة والمدينة؟ إن تراثنا الاسلامي ليس ملكاً أو حكراً لآل فلان أو آل علان ولا يمكن لأي مذهب أو توجه ديني أن يأتي بعد 1400 عام ويقرر ما إذا كان الاحتفاظ بآثار النبوة بدعة أو وثنية وأن وجود مكة والمدينة في جزيرة العرب لا يعطي الحق لآل سعود وأثريائهم ومن دار في هواهم أن يتطاولوا على الرسول والصحابة والإسلام ويمحوا ذكرهم.

د. علي الجواد..كاتب من العراق 

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004