ضمير أرذل العمر

 

  إنه لأمر مثير للسخرية أن يخرج علينا عبدالله بإصدار أوامره لمكافأة المواطنة عبير المسعودي اخصائية التغذية في وزارة الصحة بعد إبلاغها عن التلاعبات التي تقوم بها شركة الاغذية المتعهدة بالتوريد لأحد المستشفيات مع ا لوزارة حيث كانت تعمل مشرفة تغذية فيه فلاحظت ان هناك زيادة من قبل الشركة المشغلة في عدد الوجبات بقيمة تصل إلى الملايين من الريالات وقامت على الفور باطلاع المشرفين على التغذية لشكوكها ولم يستجيبوا لها ثم كتبت للوزارة وتحققت من الأمر واتضح صحة ما تقول وقالت عبير:إن قصة التلاعب بدأت منذ 3 سنوات حيث لاحظت أن قيمة ما يتم صرفه مقابل الوجبات الغذائية يفوق كثيرا عدد تلك الوجبات وتوجهت للمسئولين وأخبرتهم عما يحدث دون جدوى ثم رفعت الموضوع لوزير الصحة الذي حقق في الموضوع .
 فهذه عبير مواطنة صالحة وتستحق التكريم فعلا عما قامت به من واجب لكشف من يسرقون الوطن من المفسدين والجشعين الذي لاضمير لهم باستغلالهم لمناصبهم الوظيفية ... ولكن لنقف قليلاً عند عملية السرقة باعتبارها ليست أول عملية ولااخرها تحدث في شركة أو جهة حكومية أو من مواطن فهناك أسباب جوهرية تجعله يفعل ذلك فأنا لست من المؤيدين للسرقة فهي عمل مشين ويعاقب عليه الشرع ويقام فيها القصاص ولكن الذي يسرق في مملكة آل سعود إنما سرق لانه وجد امامه من يسرق فأمراء آل سعود وذويهم لم يسرقوا وجبات اغذية مخصصة لمستشفى بل إنهم سرقوا قوت شعباً بأكمله في وضح النهار وأمام الملأ فالخيرات التي تنعم بها جزيرة العرب التي تمتلك اكبر احتياطي للنفط في العالم تصب في جيوب هذه الاسرة الجشعة لينعموا بها ويعيشو حياة الترف والرفاهية باعتبار ما تحويه في باطنها ملكية مقدسة لهم وليس من حق احدا ان يقاسمهم فيه ومع ذلك فلن يكفيهم سرقة المال والخيرات بل سرقوا حتى الاسم بتغييرها من جزيرة العرب التي يشهد لها التاريخ عبر العصور بهذا الاسم إلى اسمهم وهو ال سعود فهذه وحدها سرقة لطمس معالم منطقة ضاربة في التاريخ فالمال يتم تعويضه طالما الارض تزخر بالخيرات .
 فالذين سرقوا سيتم محاسبتهم وفق قوانين آل سعود ولكن آل سعود أنفسهم من سيحاسبهم عما يفعلون او ننتظر الى ان تصحى ضمائرهم ويقاسمون الشعب ثروة الجزيرة مثلما صحى ضمير عبدالله في مكافأة عبير المسعودي .

الدوسري 

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004