|
تتبنى حكومة آل سعود المذهب السلفي للإسلام الذي تتولى الدولة رعايته والمعروف باسم المذهب الوهابي، الذي يعد أحد أكثر التفسيرات المحافظة للعقيدة وتعتمد الحكومة والنظام القضائي على التأويل الحكومي للشريعة الإسلامية الذي لا يقبل المقدمة المنطقية القائلة بوجوب معاملة الرجال والنساء على حد سواء.. وتخضع المرأة لقيود قانونية على السلوك الشخصي أكثر تشديدا من الرجل ويتم تطبيق القوانين بصفة عامة بصورة تعسفية.
تحرم المرأة التي تحمل جنسية البلاد من الحصول على المزايا التي توفرها الدولة ولا يتم السماح للمرأة (كما هو الحال في غالبية الدول العربية) التي تتزوج من رجل أجنبي بأن تمنح جنسيتها لأبنائها ولا يستطيع زوجها أيضا الحصول على الجنسية المحلية.
ومع ذلك يحق للرجل الذي يحمل جنسية البلاد ويتزوج من امرأة أجنبية أن يتقدم بطلب لحصول زوجته وأبنائه على الجنسية ويتم الموافقة عليه.
وفي عام 2002، تم السماح للمرأة بطلب الحصول على بطاقة الهوية الخاصة بها رغم ضرورة الحصول على موافقة المحرم على القيام بذلك.
وقبل ذلك التاريخ، كانت المرأة تحظى بالجنسية في سجلات الدولة فقط بموجب كونها واحدة من أفراد أسرة والدها، مما يجعل حصول المرأة الأرملة أو التي يهجرها زوجها أو غير المتزوجة على دعم الدولة أو المزايا الأخرى التي توفرها الدولة أمرا صعبا، بل يكاد يكون مستحيلا.
لا تحظى المرأة بنفس حق الرجل في اللجوء إلى المحاكم أو إمكانية تحقيق العدالة ولا يتم السماح للمرأة بالعمل كمحامية، ولا بد أن تستعين المرأة التي تسعى إلى اللجوء إلى المحكمة بمحاٍم من الذكور أو يقوم أحد أقاربها من الرجال بتمثيلها أو تمثل نفسها أمام محكمة يكون جميع قضاتها من الذكور.
ومن ثم، قد تضطر المرأة إلى تقديم بيانات تفصيلية خاصة حول شؤونها القانونية أو المالية الأسرية إلى القضاة والمحامين من الذكور وفي حالات الطلاق وحضانة الأطفال، تضطر المرأة في بعض الأحيان إلى الاعتماد على زوجها الذي يكون في الوقت نفسه خصمها القانوني كي يقوم بتمثيلها ويؤدي ذلك بدوره إلى تثبيط همة المرأة في السعي وراء تحقيق العدالة على المستويات كافة .
ولا تعد المرأة شخصا كاملا أمام المحاكم، ووفقا للتفسير الوهابي للشريعة، فإن شهادة رجل واحد تعادل شهادة امرأتين.
وخلال عام 2003 كانت هناك قضايا قام بها المطوعون ,,الشرطة الدينية,, بالتحرش بالمواطنين والأجانب من كلا الجنسين، وإساءة معاملتهم واعتقالهم وقد تم اعتقال النساء من العديد من الجنسيات بتهمة السلوك غير الملائم مثل تناول الطعام في المطاعم مع رجال من غير أقاربهن أو استقلال سيارة أجرة مع رجل من غير أقاربهن أو الظهور وسط العامة دون تغطية رؤوسهن. ويمكن المعاقبة على جرائم مثل التواجد على انفراد بصحبة شخص من غير الأقارب من الجنس الآخر بالسجن.
وقد ركز الاهتمام العالمي على أفعال ،،المطوعين،، في مارس 2002 حينما تم اتهامهم بالتدخل في جهود الانقاذ خلال إحدى الحرائق التي نشبت في مدرسة إعدادية عامة للفتيات في مكة من أجل فرض قانون الزي الإسلامي الإلزامي للمملكة وكانت بعض الفتيات الناجيات لا يرتدين غطاء الرأس والعبايات (رداء أسود طويل) اللازمة وقد أشار تقرير أعدته إدارة الدفاع المدني في مكة إلى تواجد المطوعين عند البوابة الرئيسية للمدرسة وقيامهم عن عمد باعتراض جهود إخلاء المدرسة من الفتيات وقد أدى ذلك إلى زيادة عدد المصابات، وقد أودى الحريق بحياة 14 طالبة على الأقل.
|