الدقيق عملة نادرة في الجزيرة العربية

 

      تعيش جزيرتنا هذه الأيام أزمة غذائية كبيرة تتمثل في قلة توفر الدقيق الذي أصبح شحيحاً في السوق في الفترة الأخيرة..واستمر نقص كميات الدقيق في مخابز مدينة جدة التي أضطر بعضها لإغلاق أبوابه ، كما تعيش المنطقة الشرقية وضعاً مشابهاً لما يحدث في مدينة جدة.. و تعصف الأزمة كذلك بقوة بالمدن الصغيرة مثل مدينة القريات وجازان التي يعاني أهلها من عدم توفر الدقيق مما اضطر عدد من المخابز في جازان و محافظاتها الـ13 لغلق أبوابها بسبب انقطاع الدقيق عن المنطقة وأسواقها فضلاً عن المبالغة الواضحة في الأسعار.
وبات واضحاً تأثير الأزمة من خلال انكماش حجم الرغيف المباع في العديد من المخابز بالإضافة إلى خفض عدد الأرغفة المباعة وارتفاع سعرها. إن أزمة الدقيق ما تزال مستمرة في جميع المتاجر فالدقيق أصبح عملة نادرة .. والأزمات داخل جزيرتنا عديدة، فنحن نعيش وسطها لا نفرح بالخروج من أزمة إلا وتبدأ الأخرى ..وأزمات المواد الغذائية متكررة.. مررنا بها خلال السنوات العشر الأخيرة ، ابتداءً من أزمة الشعير والسكر والحليب وصولا إلى أزمة الدقيق .. ومع أن الأكل والشرب يأتي من أولويات الحياة للإنسان وتوفيره بالحد الأدنى هو مطلب وحق للشعوب.. ومن يتابع أزمات التموين في جزيرتنا يجزم بأن تموين الشعب لا يأتي في أولويات عائلة آل سعود.. فهم لا يعتبرون الخبز من أساسيات عيش فقراء الشعب ..فهم لا يتذوقونه وبطونهم التي انتفخت بما لذ وطاب من الأكل والشرب ..وأجسامهم المترهلة من السمنة ليست من الخبز بل هي من أكل قوت وأموال الناس بالباطل .. ولكن المهم كيف حدثت الأزمات التي نواجهها ؟ فارتفاع الأسعار يدافع عنه مسؤولو آل سعود بأنه تضخم عالمي ؟
 ولم يحددوا كم نسبة الارتفاع في الأسعار العالمية وكم نسبة الارتفاع غير المبرر، وما هي الحلول ؟
و يتعتذرون كذلك بأنه ظهر نتيجة لاستخدامات كثيرة ومختلفة للدقيق، مثل استخدام مربي الماشية للسلعة كعلف .. ويا ليتهم لم يقدموا هذا العذر الذي نعتبره أقبح من الذنب الذي اقترفوه .
فكيف للمواطن أن يقدم الخبز للماشية وهو لم يجد رغيفا يسكت به جوعه وجوع عائلته ..؟
وهل من العدل أن يعيش شعبنا الذي يملك كل هذه الثروة النفطية أن يتذوق معاناة الشعوب الفقيرة التي تعاني من ويلات المجاعة والفقر ؟
إننا نخجل من هذا الوضع أمام شعوب العالم بإعلاننا عن وجود أزمة خبز في بلادنا ..ولكن للأسف هذا هو حالنا ..هذا ما أراده آل سعود لنا .. ذلة وفقر وشقاء ..ولكننا نثق بهمة شعبنا .. وانه سيأتي اليوم الذي ينهض ويقتض فيه على هذه الأسرة الطاغية آكلي قوت أهل جزيرتنا ويسترجع حقوقه

 

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004