جماعة ضغط بريطانية تطالب بنشر وثائق صفقات أسلحة اليمامة السعودية
المتحدث باسم الحملة: الحكومة تسعى لإعاقة دور القانون حتى لا تسيء إلى العائلة الحاكمة بالرياض
طالبت جماعة ضغط بريطانية محكمة المعلومات في لندن .
الحكومة بنشر الوثائق المتعلقة بصفقة اليمامة التي أبرمتها المملكة المتحدة مع (السعودية )وتعد الأضخم من نوعها في تاريخ بريطانيا.
وكانت المحكمة العليا البريطانية بدأت الشهر الماضي النظر في الدعوى القضائية التي رفعتها الحملة ضد تجارة الأسلحة ومؤسسة أبحاث كورنر هاوس ضد قرار الحكومة البريطانية وقف التحقيق بشأن عمليات فساد رافقت عقود التسلح التي أبرمتها شركة الأسلحة البريطانية العملاقة بي إيه إي سيستمز مع (السعودية).
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية، (بي بي سي)، إن الحملة ضد تجارة الأسلحة قدمت أيضاً طلباً بموجب قانون حرية المعلومات إلى محكمة المعلومات لمطالبة الحكومة البريطانية بنشر الوثائق المتعلقة بصفقة اليمامة بعد رفض وزارة الدفاع بحجة أن نشرها ينتهك قانون سرية المعلومات الحكومية.
وأضافت الهيئة أن محكمة المعلومات ستقرر ما إذا كانت وزارة الدفاع على حق حين رفضت طلب الحملة ضد تجارة الأسلحة تزويدها بنسخ عن مذكرات التفاهم بين الحكومتين البريطانية والسعودية المتعلقة بصفقة اليمامة والتي تقول وزارة الدفاع إنها تحتوي على معلومات حساسة يعد نشرها خرقاً لسرية المعلومات.
وستقوم الحملة باستدعاء فينسيت كيبل نائب زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار المعارض والدبلوماسي السابق كارني روس كشهود أمام محكمة المعلومات.
ونسبت بي بي سي إلى سايمون هيل المتحدث باسم الحملة ضد تجارة الأسلحة قوله إن الحكومة (البريطانية) تسعي من جديد إلى إعاقة دور القانون والحقوق الدستورية الأساسية للمواطن في المملكة المتحدة على أرضية عدم الإساءة إلى العائلة الملكية السعودية .
وتساءل هيل متي ستدرك الحكومة (البريطانية) والسعوديون أنهم لا يستطيعون الاستمرار في تجنب المحاسبة العامة في المملكة المتحدة؟ .
يشار إلى أن المحكمة العليا البريطانية بدأت الشهر الماضي النظر في الدعوى القضائية التي رفعتها الحملة ضد تجارة الأسلحة ومؤسسة أبحاث كورنر هاوس ضد قرار الحكومة البريطانية أواخر العام 2006 وقف التحقيق بشأن الأسلحة السعودية، والتي يجادل محامو المنظمتين بأن قرار مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة وقف التحقيق خضع للتأثير بأمل الحصول على عقد تسلحي جديد مع (السعودية) وسيحاولون إثبات ذلك أمام المحكمة.
وأُعلن في أيلول (سبتمبر) من العام الماضي أن شركة بي إيه إي حصلت على عقد تسلحي جديد من السعودية تبيع بموجبه الأخيرة 72 مقاتلة من طراز يوروفايتر بقيمة 4.4 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 8.8 مليار دولار أمريكي، بعد قرار الحكومة البريطانية وقف التحقيق.
وكانت كورنر هاوس والحملة ضد تجارة الأسلحة كسبتا في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حكماً أمام المحكمة العليا يتحدي قانونية قرار وقف التحقيق بشأن عقود الأسلحة التي أبرمتها شركة بي إيه إي مع (السعودية،) وطلبتا إذناً من المحكمة العليا لإجراء مراجعة قانونية لقرار وقف التحقيق الذي كان يجريه مكتب الاحتيالات الخطيرة بشأن ما إذا كانت شركة الأسلحة العملاقة دفعت أموالاً بطريقة غير مشروعة لمسؤولين( سعوديين).
وتصر كورنر هاوس الناشطة في مجال تطبيق القانون في قضايا الفساد التي لها صلات خارجية والحملة ضد تجارة الأسلحة على أن وقف التحقيق لا يمكن تبريره قانونياً حتى ولو كان يهدد الأمن القومي لبريطانيا.
واتُهمت بي إيه إي بدفع رشاوي لمسؤولين( سعوديين) لمساعدتها في الحصول على عقود تسلحية، لكن الشركة تنفي أن تكون مارست أي تجاوزات وتؤكد أنها تصرفت في إطار القانون.
وتركز تحقيق مكتب جرائم الاحتيالات الخطيرة على صفقة اليمامة التي أبرمتها السعودية عام 1985 مع بي إيه إي وبلغت قيمتها 43 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 86 مليار دولار امريكي قبل أن يقرر النائب العام البريطاني، في حينها، اللورد غولدسميث إيقافه في كانون الأول (ديسمبر) 2006 بعدما قالت الحكومة إن استمرار التحقيق يهدد الأمن القومي لبريطانيا.