دعوة لإطلاق سراح الدكتور سعيد بن زعير وبقية سجناء الرأي
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
لم تزل الأجهزة القمعية لنظام آل سعود قابعة في ممارسة أعمالها التعسفية ومنتهجة سياسة الظلم والاستبداد والتمييز بكافة أشكاله متجاهلة حق الشعب في المشاركة في تقرير مصيره ورسم مستقبله.
ومن تلك الممارسات قيام سلطات آل سعود بالحكم خمس سنوات سجناً على الشيخ الدكتور سعيد بن زعير، الذي صدر بحقه الحكم لمجرد مشاركته بمداخلة في قناة الجزيرة لم تتجاوز مدتها الخمس دقائق ودون حضور محام، بتاريخ 19 (أيلول) سبتمبر.
علماً أن الدكتور سعيد بن مبارك آل زعير قد ولد في مدينة ليلى بمنطقة الافلاج جنوب العاصمة سنة 1950، وحصل على الدكتوراه من جامعة ( الإمام ) الإسلامية عن رسالته "التلفزيون ودوره في التغيير الاجتماعي" 1986، وكان عضو هيئة تدريس في قسم الإعلام في الجامعة ذاتها إلى أن أعتقل عام 1995.
والجدير بالذكر أن هذه الممارسة اللا إنسانية والمخالفة لجميع قوانين حقوق الإنسان ليست هي البادرة الوحيدة من قبل أجهزة قمع النظام بل هي تابعة لسلسلة من الممارسات الغير قانونية ضد أصحاب الفكر والرأي والضمير في الجزيرة، كما حدث للشهيد ميثم البحر البالغ من العمر 25 عاماً والذي كان يسكن مدينة القطيف والذي استشهد يوم 6/12/1996 الموافق 25/7/1417هـ في مستشفى الدمام المركزي بمدينة الدمام، علماً أنه كان في حالة صحية جيدة قبل أن تعتقله السلطات التي كانت سبباً لتردي حالته الصحية، وإصابته بعدة أمراض؛ نتيجة لسوء التغذية والتعرض للتعذيب بالوسائل المتطورة في المعتقل حيث كانت آثار التعذيب بادية على جسده.
هذه الممارسات وممارسات أخرى ينتهجها النظام بحق أبناء الشعب من علماء دين ومثقفين وشباب مؤمن بدون سبب يذكر، أو مخالفة حقيقية إلاّ المطالبة بالحقوق وتحقيق الإصلاحات في البلاد.
علماً أن بعض حالات الاعتقال تتم دون تحقيق وبدون السماح للمحامين بالمرافعة عن المعتقلين، كما حدث للمواطن هاني الصايغ الذي بقي منذ اعتقاله بدون تحقيق أو توجيه تهمة محددة له.
وإن لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية إذ تدين هذه الممارسات اللا إنسانية والمخالفة مخالفة صريحة لمواثيق حقوق الإنسان تناشد جميع منظمات حقوق الإنسان، والجمعيات، واللجان المعنية بذلك؛ أن تتدخل تدخلاً سريعاً من أجل المحافظة على أرواح المعتقلين والإفراج عنهم.