|
إن نظام آل سعود ارتبط بالصهيونية العالمية قبل ظهور البترول وبعده، وذلك من خلال احتمائه بالنظام الاقتصادي الأمريكي الذي يسيطر عليه غلاة الصهيونية، وادعى أن نظامه إسلامي وهاجم كل من قالوا عكس ذلك وشككوا في إيمانه وعندما أعمى العيون بالمال تمكن نظام آل سلول من وأد أية فكرة تقوم على أساس الوحدة الإسلامية حتى في أبسط صورها وحاربها في الخفاء وظلت الصور الوحدوية على الورق فقط مثل السوق الإسلامية المشتركة، لأن فكرة السوق المشتركة تقوم على التعاون بين مجموعة دول لتحقيق أفضل استغلال لمواردها ولتحقيق أفضل عائد من وراء هذا الاستغلال كخطوة في سبيل تحقيق التنمية الشاملة المشتركة، لذا كان ضرورياً أن تصاحب الإجراءات الاقتصادية سالفة الذكر إجراءات أخرى وتنظيمات في المجالات الاجتماعية والسياسية والمالية والنقدية والتقنية وفي مجال الدفاع والأمن.
ولكن كل هذه الإجراءات والأفكار لم تصمد أمام الاختراق الأمريكي الصهيوني للدول الإسلامية وفي مقدمة هذه الدول الدولة (السعودية) التي تدعي الحرص على الإسلام ولكنها تمارس أقصى درجات الخيانة للقضايا الإسلامية المشتركةوحتى في التجمع الخليجي المحدود "مجلس التعاون الخليجي" حدثت ضد دول أخرى في المجلس مثل قطر فقد حاول نظام آل سعود تغيير نظام الحكم فيها عام 1996م لإعادة أمير قطر الأب الذي عاش في المنفى رغم أن النظام (السعودي) نفسه نفى الملك عبد العزيز من قبل، كما حاول خنق الاقتصاد اليمني عندما طرد الآلاف من اليمنيين الذين عاشوا عقوداً في الجزيرة العربية أثناء حرب الخليج الثانية عندما غزا صدام حسين الكويت.
لقد رهن نظام آل سلول مال والاقتصاد للقوة الأمريكية والصهيونية العالمية واحتمى بهذا المال المرهون لكي يظل في سدة الحكم.
|