|
قال المعارض حمزة الحسن إن نظام آل سعود يخشى التغيير "وهذه هي طبيعة الأنظمة المحافظة، فالأمير نايف لا يرغب في استخدام كلمة إصلاح، بل يطلب استبدالها بكلمة تطوير".
وأوضح في حديث تلفزيوني بأن الإرادة الغالبة في المملكة رافضة للإصلاح سواء في المؤسسة الدينية أو في المؤسسة السياسية.
واعتبر أن الرياض تشعر اليوم بالأمان لغياب الضغط الأميركي عليها من أجل تنفيذ الإصلاحات، كما أنها تستخف بالضغوط الداخلية من خلال السجن والمنع، وقال "نجحت حكومة ال سعود في قمع المطالب إلاّ أن هناك مراحل أخرى من الضغوط سوف تأتيها"، معرباً عن اعتقاده بأن الإصلاح انتهى يوم اعتقال الإصلاحيين في 16 مارس 2004م.
ورأى أن الإصلاح في المملكة الذي بدأ بعد العام 2001م بدأ خجولاً ومتردداً بضغوط خارجية وشيء من الضغط الداخلي إلا أنه كان من دون إرادة داخلية حكومية موحّدة، وأشار إلى أن مشكلة الإصلاح تكمن في عدم استعداد النخب لدفع ثمن هذا الإصلاح.
وقال الحسن إن عملية الإصلاح ما كادت تبدأ حتى انتهت، مشيراً إلى أن الانتخابات البلدية لم تكن جزءاً من مشروع إصلاحي وأضاف "كانت شيئاً من التنفيس للداخل وللخارج، كذلك الأمر بالنسبة للجنة حقوق الإنسان وبعض الحريات الممنوحة للصحافة".
وأكّد الحسن أن شروط الإصلاح في المملكة ليست متوفرة، "فالضغط الداخلي غير كاف، ولا يوجد إصلاحيون في الطاقم الحاكم فضلاً عن أن النخب ليست جاهزة لدفع ثمن الإصلاح كالسجن والمنع من السفر والطرد من الوظيفة".
من جهته اعتبر الكاتب والأكاديمي محمد الحضيف أن ما عطّل العملية الإصلاحية هو عدم اتفاق النخب على ماهية الإصلاح المطلوب، وأن ما طُرح كعناوين للإصلاح كان هامشياً وسطحياً كالسماح للمرأة بقيادة السيارة أو مشاركتها في أدوار بسيطة منتقاة.
وأكد أن الطرح لم يكن حقيقياً ولم يطل صلب العمل السياسي.
|