|
في مملكة تمتلك اكبر مخزون احتياطي للنفط في العالم .. وهبها الله من الخيرات لو تم توزيعها على كل مواطن بالتساوي لنعموا بحياة الرفاهية في جنة الله بالارض ولما عرفوا كلمة فقر ولن تدخل من ضمن قاموسهم اللغوي ولكن الامور جاءت على عكس ماتشتهي الأنفس وبالاخص في أرض مثل جزيرة العرب تحكمها زمرة جشعة يغلب عليها طابع الأنانية وحب الذات امتلكت مافي هذه الأرض ماعليها باعتبارها ملكية مقدسة لهم وكذلك باحكامها السيطرة المطلقة على كل المرافق الحيوية في الجزيرة من صحة وتعليم .. الخ وتبسط نفوذها عليها بان تسخرها وفق مصالحها قبل أي شيء آخر وبالاخص في القطاع الصحي الذي تعول عليه الكثير من المجتمعات وتجعله في اول روزنامتها لارتباطه مباشرة بالمواطن وتخصص الميزانيات الضخمة لأجله لكي ترفع مستوى خدماته الى الأفضل ولكن عندما يعلن آل سعود عن اعدادهم لخطة قادمة من اجل توسيع مجالات العمل الحكومي باعطائه للقطاع الخاص بحجة الاعتماد على ميزانية مملكتهم لم تعد مجدية وان خزينتهم لاتستطيع تحمل عبء هذا بحجة التزايد في تعداد السكان ولفتح سوق العمل امام الخريجين من الشباب ولكن في هذه العجالة راينا ان نركز على الجانب الصحي باعتباره يمس صحة المواطن مباشرة .
طبعا خطة حكومة آل سعود كشفت عنها صحيفتها (الرياض) في زاوية كلمة الرياض تحت عنوان ( معذبو المستشفيات والمستوصفات الاهلية !! ) لتقول ان هذه المستوصفات حولت نشاطها الى تجاري بحت ترسم خريطة عملها على الربح دون أي اهتمام للنتائج الخطيرة التي تؤدي بالعديد من الناس لدفع فاتورة صحتهم ، فالربح الوفير واستغلال المواطن والتجارة على حساب صحته اصبح من اولوياتها فمثلا اذا عرفت ان المريض يسجل علاجه على شركة او مؤسسة ما فانها تلزمه بدون حاجة على مجموعة علاجات في الوقت الذي يكون معمل التحليل لديها ليس بمواصفات دقيقة في نتائجه مما يضطره للاتجاه نحو مراكز اخرى خاصة اسعارها مرتفعة.
فهذه التجارة التي اصبحت علنية في صحة المواطن و يقوم بها العاملون في القطاع الذين يعانون من ضعف في رواتبهم في اطار التسيب الاداري وضعف الرقابة التي خلقها النظام الذي ينفق الملايين من الدولارات التي تساعد على بقائه واستمراريته من الدعم اللامحدود للاجهزة الامنية في مكافحة المعارضين له في الداخل وعقد الصفقات العسكرية لشراء الاسلحة المنتهية الصلاحية من دول الغرب ليتم تكديسها في مخازنهم دون أي استفادة مع علمنا المسبق ان آل سعود لم يتجرأوا على دخول أي معركة مهما كانت حتى وان تم الاعتداء عليهم فليس لديهم الجرأة بأن يصدروا لأوامر لاطلاق رصاصة واحدة في وجه العدو المعتدي .
فان كل هذه الصفقات التي يعقدونها من اجل الترضية فقط لانها في الغرب تعد منتهية الصلاحية وليس في حاجة لها فيرمونها عندهم وبالمقابل افضل من ان يأكلها الصدى دون فائدة .وان كانوا يعقدون هذه الصفقات من اجل الدفاع عن الوطن فعلا وعن الهوية العربية لما ضاعت ارض فلسطين منذ العام 1948 ولما تم احتلال العراق الدولة الجارة وانتهكت ارضه وعرضه .
ولهذا عندما تطالعنا وسائل الاعلام عن عقد هذه الصفقات نقول في قرارة انفسنا ان آل سعود هم من سيعيد امجاد العرب لنلتمس لهم الاعذار في التقصير والاهمال في الشؤون الداخلية التي تمس المواطن التي تجعله دائما في آخر الطابور .
|