|
مظاهرات غضب واستنكار شديدة عمت العالم العربي خاصة والإسلامي عامة سواء من المواطن العادي أو الدبلوماسي على مستوى الحكومات والكل يطالب دولة الحليب و الأجبان بالاعتذار عن الجريمة التي ارتكبتها إحدى صحفها التي تدعي حرية الصحافة بنشرها صورا تسيء لشخص الرسول الكريم خاتم الأنبياء والمرسلين .
فهذه المظاهرات شملت حرق سفارات وقنصليات هذه الدولة التي تسمى الدنمارك في بعض الدول مما جعلها تسحب سفراءها والقائمين بالأعمال لها لأنها أصبحت منبوذة وغير مرغوب فيها وتمت مقاطعة منتجاتها لكي تبقى مكدسة لديها فإجراءات المقاطعة هذه حدثت معها نتيجة تعنت رئيس وزرائها ورئيس تحرير الصحيفة بالاعتذار إلى المليار ونصف المليار مسلم في العالم لأن ما حدث يعتبر إساءة بالغة لقيم التسامح والاحترام والتعايش القائم بين الأديان .
فهذه المظاهرات والاحتجاجات الساخنة أوضحت لنا جليا مدى حرص الشارع الإسلامي في الدفاع عن الرسول الكريم ولكل من يحاول الإساءة له يجد الشعوب الإسلامية قنبلة موقوته تنفجر في وجهه لان الغرب حاول إلصاق جميع التهم للإسلام من حيث وصفه بالإرهاب ومنع الفتيات في مدارس الغرب من ارتداء الحجاب دون أن تحرك هذه الأمور ساكنا لدى حكوماتنا النائمة فمظاهرات بيروت وسوريا وطهران الغاضبة واندونيسيا وماليزيا والنيجر كلها جعلته يقف مشدوها لما حدث في موقف جماعي غير متوقع ردة فعله هذه والتي تجعله مستقبلا لن يتجرأ للإقدام على هكذا أعمال عبثية تجره للمقاطعة والانعزال عن العالم الإسلامي طبعا كل هذا التأجج في الشارع العربي والإسلامي كان تلقائيا يدفعه الوازع الديني فهذه الأصوات كانت أقوى من صوت منظمة المؤتمر الإسلامي التي مقرها جدة بمملكة آل سعود والتي استاءت من هذا العمل المشين وقامت بإجراء جميع اتصالاتها بهذا الشأن وإصدارها لبيانات التنديد مثل آل سعود الذين استدعوا سفيرهم للتشاور فقط ومقاطعتهم للحليب والجبان الدنماركية في خطوة اعتبروها جريئة لم يتوقعوا أن تسبقهم عليها أية دولة إسلامية أخرى ولكن ما حدث في سوريا ولبنان لم يكن يتوقعه عبدالله في الوقت الذي يجب أن يكون هو وأسرته الحاكمة أول المدافعين وبشراسة عما حدث لأن النبي محمد من جزيرة العرب وقبره فيها هو والصحابة و في تلك الأرض الطاهرة توجد مكة المكرمة قبلة المسلمين ولكن وجدنا عكس ذلك بكثير فالاحتجاجات الغاضبة التي ظهرت في النيجر وماليزيا تكاد تكون أكثر غضبا من برودة أعصابه التي جعلت الأمر يحذو حذو القنوات الدبلوماسية وإلا فلماذا يطلق عليه خادم الحرمين إذا ؟
هذا السؤال يستطيع ان يجيب عليه عبد الله لوحده .
|