|
في جزيرة العرب .. هذه الارض الطيبة التي حباها الله تعالى عن باقي بقاع الارض بطهارتها وبان تكون فيها قبلة المسلمين وهي الكعبة الشريفة .
وبعث فيها محمد صلى الله عليه وسلم سيد الخلق بالقرآن الكريم الذي يهدي الى الحق والطريق المستقيم وينهي عن الفواحش ماظهر منها وما بطن بان تكون هذه الارض هي النبراس المنير عندما تجد أناسا يسلكون هذا الطريق القويم في المحافظة عليها .
والغريب في الامر عندما تطالعنا وسائل الاعلام وعن طريق برنامج الامم المتحدة الانمائي بأنه تم تسجيل آلاف الحالات المصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة الايدز في هذه الارض فهذا الرقم قياسا ومقارنة ببعض الدول الغربية التي لا تعرف تعاليم الإسلام السمحة التي تنهى عن ارتكاب الفواحش فكان الامر أهون علينا واما ان يكون هذا المرض يعيش بيننا فهو مالا نحبذه ولانحمد عقباه حيث قالت مصادر في وزارة الصحة ان حالات الاصابة وصلت 10624 حالة اصابة منذ اكتشافه بمملكة آل سعود عام 1984وان ثلث المصابين قد توفو وأنه يتوزع بكثرة على العمال الاجانب الوافدين للعمل بالجزيرة وان معظم الحالات تم تسجيلها بمكة المكرمة وجدة هذه الاحصائية تعتمد على الحالات التي تم الإبلاغ عنها إلا أن منسقة البرنامج تقول ان اغلب الحالات يتم التكتم عليها لدواعي أخلاقية .
ومن هنا السؤال يطرح نفسه فلماذا تم التركيز على غرب الجزيرة وتحديدا مكة المكرمة وجدة ولم تتم الاشارة للرياض أو أية منطقة أخرى بحجة أن هاتين المنطقتين يتوافد عليهما الحجاج والمعتمرون من كل بقاع الارض وتكثر فيهما العمالة الوافدة لتقديم الخدمات للضيوف بل بالعكس فان الرياض إلى جانب أنها العاصمة الرسمية للمملكة آل سعود فهي التي يقطنها مئات الألوف من الأجانب من مختلف الاجناس و حنات الخمر واوكار الدعارة والمخدرات والتي تساعد في تتفشي هذا الوباء بالرغم من اعلان وسائل اعلام آل سعود من حين لاخر عن القيام بحملات مداهمة شكلية للعديد من هذه الاوكار واحالة المتهمين للقضاء حتى يطبق فيهم القصاص فهذا احد الأسباب التي جعلت من جزيرة العرب تدخل ضمن احد الدول في إحصائية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي .
والسبب الرئيسي في انتشار هذا الوباء بالاضافة الى قدومه مع الحجاج والمعتمرين كما يدعي آل سعود فهم من يعض الطرف عن هذا الموضوع المهم جدا والذي لايمكن الاستهانة به وهو عدم تسجيل كل حالات الاصابة مثلا والتكتم عنها كما قلنا لدواعي اخلاقية وخوفا من امكانية فقدان العمل في مملكتهم التي تكتظ بالعمالة الوافدة التي تبلغ حوالي ستة ملايين اجنبي بالاضافة لأوكار الدعارة وتجار المخدرات المدعومين من قبل بعض الامراء باعتبارها سوقاً رائجة في بلد تحرم فيها كل هذه الاشياء لان الغرض والغاية منها هي ترفيه العمالة التي تخدمهم وتجهيل الشباب ونشر المرض في اوساطه حتى يبقى في حالة جمود ذهنية وأبدية .
|