بسبب سياسة حكومة آل سعود المساجد تخسر عدد من أئمتها

 

  بدأت عدة جهات تابعة لسلطة آل سعود منها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة المالية بالشروع في الخطوات الأخيرة لتنفيذ مشروع تفريغ أئمة المساجد ومؤذنيها وتخييرهم بين المساجد أو وظائفهم التي يعملون بها.
وذكر مصدر مسؤول في شؤون المساجد بوزارة الأوقاف أن هذه الدراسة أصبحت في نهايتها وهي الآن في المالية.
و أعرب المصدر عن عدم تفاؤله بهذه الخطوة لأسباب لم يوضحها إلا أنه أكد أن ليس هناك مشكلة في إعداد الأئمة أو نقص قد يطال بعض المساجد بسبب تفضيل الكثير وظائفهم العادية.
 وأشار: الخطوة جيدة عموماً لأن إمام المسجد سوف يتفرغ فقط لإمامة المسجد وللنظر في أوضاع الحي وسكانه ومتابعة كل جديد فيه، مؤكداً أن تفريغ الأئمة لم يطرح بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة كما ذكر وليس خطوة من حكومة آل سعود لتفكيك الإرهاب من خلال أئمة المساجد الذين سوف يكونون موجودين في كل حي بشكل متواصل.
ويوجد في الجزيرة العربية 70 ألف مسجد ما بين المساجد الصغيرة والجوامع التي تقام فيها صلاة الجمعة والأعياد ويعمل في المساجد أكثر من 140 ألف موظف بمكافآت زهيدة جداً ويشكل مدرسو الدين في المدارس والأساتذة الجامعيون أغلب العاملين فيها.
وأبدى الشيخ تركي الغامدي قلقه الشديد من أن تتسبب هذه الخطوة في خسارة المساجد لعدد من أئمتها من الأساتذة الجامعيين الأفاضل والذين لهم دور رائد في العمل بالمساجد خلال سنوات طويلة والذين أيضاً ضحوا بكثير من الأعمال والتي كانت قد تدر عليهم أكثر بكثير مما يعود لهم في المسجد من مكافآت لأن العمل المسائي ممنوع لأئمة المساجد.
وطالب بوجود كليات ومعاهد لتخريج الأئمة والخطباء والمؤذنين قبل أن نشرع في أية خطوة بخصوص تفريغ أئمة المساجد حتى لا نسقط في أخطاء ونقع ضحية بعض الطامعين في العمل على وظيفة معينة دون أي أهداف تطويرية.
وشدّد على أن دور أئمة المساجد لا يقتصر على الصلاة ، بل على إدارة كل أمور الحي وكل ما يحتاج الحي ومنها أيضاً أندية الأحياء وهكذا.
 ولم ينس الغامدي الأمور المالية حيث قال: الآن هناك الكثير من الأئمة والمؤذنين لم تسوّ أوضاع مكافآتهم وهذه الخطوة في التفريغ لابد أن تكون مدروسة وخصوصاً من الناحية المالية دراسة جيدة.
 ويذكر أن خطوة تفريغ أئمة المساجد كانت تطرح منذ وقت طويل وتتأخر بسبب أن هناك من أئمة المساجد موظفين ومستشارين في وزارات كبرى في البلد، وبعضهم في أماكن مهمة في جامعة الإمام الدينية وتخييرهم بين الإمامة والوظيفة يسبب كثيراً من الحرج لهم ، وقد تخسر المساجد بعضهم وخاصة أن كل ما ذكر عن التفريغ أنهم سيكونون موظفين عاديين في وزارة الأوقاف وعلى مراتب وظيفية في الحكومة لذلك فهي لن تسلم من ضعف الترقيات وقلة فرصها في وجه الكثير منهم.

علي المالكي

 

 

 

 

أضواء على الأنباء
الرئيسية|  مدخل| على الطريق | أخبار| البرلمان النجديلا أقنعة

نجد 2004