|
قالت مصادر صحفية إن شوارع الرياض امتلأت بإعلانات تدعو السيدات إلى حضور العرض الذي تقدّم فيه بطلات «طاش ما طاش» دراما محلية بسيطة، وأشارت إلى أن المسرحية شهدت إقبالاً منقطع النظير من المواطنات والمقيمات عند عرضها في مركز فهد الثقافي بالرياض، حتى نفدت تذاكرها قبل بداية العرض بساعات.
ونقلت المصادر عن أم بندر (وهي سيدة حضرت العرض) قولها «مسرحية جميلة حرصت أنا وبناتي على حضورها.. كانت تحمل شيئاً كثيراً من الضحك والفائدة»، وأكدت أنها سوف تنصح جاراتها بالقدوم لها وحضور المسرحية لتميزها ولأنها «أول مرة يُقدّم فيها عرض مسرحي في المدينة بهذا الشكل الجميل»، واعتبرت أن عروض المسرح والسينما والسيرك التي قدمتها الرياض هذا العام في إطار احتفالات عيد الفطر ستسهم في جعل المواطنين أكثر تواجداً في عاصمتهم بدل اللجوء للدول الخليجية المجاورة لحضورها.
ورصدت المصادر في المقابل ما قالت إنه «حملة تشويش» من قبل متشددين عبر منتديات الإنترنت الأصولية ورسائل الجوال ذهبت إلى تكفير قاصدي عروض المسرحية النسائية وعروض السيرك في الرياض، فقالت إن رسائل جوال كانت منتشرة قبل عرض المسرحية تقول إحداها «لا يجوز الحضور لما فيه من إعانة على المنكر»، وذكرت أخرى «سبحان الله لا والله لا يجوز»، وطالبت ثالثة «بالإنكار على هذه المسرحيات والسينما والإنكار على كل من يذهب لها وأكدت أنها لا تجوز إقامتها».
وقالت المصادر إن فتوى انتشرت عبر مواقع الإنترنت والرسائل منسوبة إلى الداعية خالد الراشد صاحب التسجيلات الإسلامية والتي اعتبر فيها أن حضور ودعم منظمي سينما الأطفال والمسرحية النسائية التي تنظمها أمانة الرياض في العيد هو «أول خطوات الشيطان».
أما داعية آخر هو سعد الأحمد فأكد أنه أصدر الفتوى التي نسبت إليه في المنتديات والتي قال فيها بعدم جواز العرض المسرحي وعدم جواز حضوره.
ولكن المصادر ذكرت أن هذه الفتاوى لم تلق استجابة من السكان الذين أقبلوا على حضور المسرحية ودخول السينما مع أطفالهم، مشيرة إلى أن المواطنين كانوا يذهبون في الأعياد للدول المجاورة لحضور المسرحيات وأفلام السينما.
وتُعدّ هذه أول مرة تشهد فيها الرياض عرضاً مسرحياً نسائياً وعروضاً سينمائية منذ أكثر من 30 عاماً حيث كانت دور المسرح والسينما تعرض نشاطاً مسرحياً في الستينيات والسبعينيات في عدة مدن البلاد ثم توقف ذلك بعد حملة قام بها دعاة متشددون ضد دور السينما والمسرح .
|