|
أثارت قضية سجينة من جنسية عربية ( وعمرها 18 عاماً ) تقبع خلف قضبان السجن العام في مكة المكرمة منذ خمس سنوات إهتمام بعض الأوساط المحلية منذ صدور حكم عليها بالقصاص وهي دون 15 عاماً، أثر اتهامها بمقتل زوجها عندما كانت في 13 من العمر .
وتعود أحداث القضية لشهر رمضان من العام 1421هـ ، حينما سجنت فتاة وهي في عمر 13 عاماً بتهمة قتل زوجها الذي كان في عقده الثالث، بعد مرور شهر من زواجهما، حيث لف القضية الغموض حول كيفية ارتكاب السجينة الطفلة جريمة قتلها لزوجها.
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» فإن جريمة القتل تمت عن طريق المزاح بين الزوجين، حينما طلب منها زوجها إحضار «شرشف» قام بلفه حول عنقه مازحاً معها في أن يتشاركا في شده ومات حينها بفعل شدة قوية.
والقضية التي شكلت ألماً كبيراً في ظل أن من ارتكبها كانت طفلة صغيرة لم تتجاوز الـ13 من عمرها اعتبر حكم القصاص مجحفاً لمن كان في مثل سنها كونها حدثاً قاصراً.
وكان حكم شرعي بالقصاص قد صدر في حقها وهي دون 15 عاماً كان موعد تنفيذه قد استحق منذ بضعة أشهر تقريباً لولا تدخلات أهل الخير ممن تعاطفوا مع قضيتها وظروفها من أجل حصول العفو من أهل القتيل الذين رفضوه بشدة في بادئ الأمر حتى استطاعوا إقناعهم باحتساب الأجر عند الله وطلب أولياء الدم 3 ملايين ريال وبناء مسجد حتى يتنازلوا عن القضية وقد تم توفير ما يقارب 2 مليون ريال و400 ألف ريال ويتم انتظار اكتمال المبلغ كي يتم التنازل نهائياً .
وحول شرعية حكم القصاص على طفلة قاصر تبلغ من العمر 13 عاماً يقول المحامي عبد العزيز القاسم « إن محاكمة الأحداث مرتبطة بعلامات البلوغ التي تظهر عليهم وهي مرتبطة بوقت وقوع الجريمة فإذا كان الحدث في وقت الجريمة بلغ سن الرشد بالعلامات الشرعية للبلوغ فهو يصبح مكلفاً ومحاسباً على تصرفاته وبالتالي يؤاخذ على جنايته، وهذه المسألة تقررها لجنة من الأطباء المتخصصين من خلال علامات البلوغ التي تتوفر فيه ويراها الأطباء أنها كافية لبلوغ سن الرشد لتتم محاكمته » .
ويتابع « غالباً ما تقوم المحاكم بعرض الولد أو الفتاة على فريق طبي بمستشفى يتم من خلاله فحص الحدث كي يقرروا أنه بالغ أو لا قبل إصدار الحكم النهائي عليه ».
|