|
تستمر حكومة آل سعود في التسبب بمقتل آلاف الحجاج المسلمين سنويا كان آخرها سقوط فندق "لؤلؤة الخير" على رؤوس ضيوف الرحمن واستشهاد 80 منهم.
الحادثة هي حلقة من سلسلة الحوادث السنوية التي يذهب ضحيتها الحجاج المسلمون.
ففي العام الماضي استشهد ما يزيد على 300 حاج عند رمي الجمرات تم نقل جثامينهم الطاهرة بعربات القمامة، وفي سنة 1996 توفي مالايقل عن 2000 حاج بسبب التدافع الناجم عن اغلاق نفق المعيصم الذي أغلق عند مرور موكب وزير الداخلية نايف بن عبدالعزيز.
وبدلا من أن تتحمل حكومة ال سعود المسؤولية عن ذلك الحادث وتعزل نايف، تم توجيه الإتهام لدول مجاورة، وللحجاج الضحايا أحيانا.
ويسبب تواجد عدد كبير من أمراء آل سعود في المشاعر المقدسة لأسباب إعلامية في الكثير من الزحام، نتيجة لإغلاق الشوارع لهم.
بل أن حكومة آل سعود تلقي باللوم على الله سبحانه وتعالى بقولهم "هذا قضاء الله وقدره"، وليس تقصير من المسؤولين.
ورغم أن الحج مناسبة سنوية واضح فيها أماكن الأخطار التي يمكن لها أن تحدث، إلا ان الحكومة الغنية بالنفط فشلت لحد الآن في تنظيم مواسم حج آمنة.
بينما تعقد دول فقيرة مجاورة لاتمتلك الموارد المالية الهائلة تجمعات دينية وشعبية يشارك فيها ملايين البشر يفوقون عدد الحجاج، لكنهم لايتعرضون للحوادث التي يواجهونها في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
ففي العراق على سبيل المثال هناك بعد سقوط النظام الصدامي يتجمع ملايين العراقيين في مدينة كربلاء والنجف في وقت واحد ومساحة أقل من مكة بدون حوادث رغم الهجمات والتهديدات الإرهابية.
وفي بنجلاديش يتم عقد إحتفال إسلامي سنوي يستمر عدة أيام قرب العاصمة دكا يحضره 4 ملايين مسلم من كل أنحاء العالم يسمى (اجتماع)، وهو شبيه كثيرا بتجمع الحجاج في منى ومزدلفة حيث يسكن المشاركون مخيمات كبيرة يتم فيها تحضير الطعام، ولم تحصل لحد الآن حوادث شبيهة بما يحصل في المشاعر المقدسة.
تحقيقات كاذبة: بعد كارثة فندق مكة صرح وزير الداخلية كما هي العادة عن البدء في إجراء تحقيق في الحادث، الآن أن هذا التصريح يذكر بماحصل بعد كارثتي حريق إصلاحية الحاير التي راح ضحيتها 100 مواطن، ومدرسة الهندواية للبنات في مكة التي توفيت فيها 15 فتاة.
بعد تلك الكوارث، خالفت حكومة آل سعود التعاليم الإسلامية التي تفرض الدية على الحكومة لأن الضحايا توفوا نتيجة لإهمال وتقصير الحكومة، لكن تلك العوائل لم تتلقى أي تعويضات أو اعتذار، ولم يحاسب أو يطرد أي من المتسببين في قتل المواطنين.
وفي مفارقة غريبة تزدحم سجون آل سعود بمئات السائقين الذين يتسببون خطأ في حوادث ووفيات محدودة ويجبرون على دفع الدية، بينما لايحاسب من يقود أجهزة حكومية تتسبب في مقتل الآلاف.
مشاعر باردة وإنسانية مفقودة: لقد قتل مايزيد على 5000 من ضيوف الرحمن خلال السنوات العشر الماضية بسبب سياسات آل سعود الفاشلة، لكن لم يحدث أبدا ان قدم أي مسؤول اعتذارا لعوائل الضحايا أو عامة المسلمين.
ان الإستخفاف بمشاعر وأرواح المسلمين والمواطنين على حد سواء، وعدم إظهار الأسف العلني يكشف خلو كبار المسؤولين من أدنى درجات الإنسانية و الإحساس بالمسؤولية. رحم الله ضيوف الرحمن.
|