|
تقلد بندر بن سلطان منصب سفير لآل سعود في واشنطن لفترة قاربت العقدين من الزمن وعاد لجزيرة العرب وتقلد منصبا اكثر شأنا .. وليحل تركي الفيصل محله ..
وكذلك محمد بن نواف سفيرا لهم في لندن بالإضافة لتعيين السفير السابق في كندا محمد الحسيني في تركيا و آخر في طهران وهناك العشرات ممن ينتظرون صدور قرارات تعيينهم ليمثلوا مملكتهم في عديد من دول العالم .
كل هذه التغييرات في الحقائب الدبلوماسية شهدتها مملكة آل سعود مؤخرا وبالأخص بعد تولي عبد الله زمام الأمور في جزيرة العرب بحجة أن هذه التغييرات تأتي في سياق اعطاء الفرصة للدماء الجديدة التي يجب أن تسري في عروق المحفل الدبلوماسي باعتبار السفير هو الذي يمثل المملكة في الخارج ويحمل عنها صورة حسنة تعطي الانطباع اللائق ليتم تحويل ملايين الدولارات له ويتنعم بها هوو أفراد السلك الذين يعملون معه في سفارته ، كل هذه القرارات العشوائية التي تصدر من أصحاب الشأن يغلب عليها طابع العلاقات الشخصية والمجاملة ليس إلا وان المصلحة العامة تأتي في المؤخرة فكل الذين يمثلون مملكة آل سعود في الخارج يحملون اسم العائلة المالكة من الأمراء وبالأخص السلك الدبلوماسي فانهم يكونون بعيدا عن الأعين ودون أية رقابة تذكر..
وان طابع المهنية يأتي في آخر روزنامتهم فهناك من أبناء جزيرة العرب ممن هم مخضرمين في المجال السياسي وبمقدرتهم أن يمثلوا جزيرة العرب حتى بالأمم المتحدة وليس سفيرا في دولة ما ولكن هذا ما لا يريده أصحاب الشأن عندما يتفوق عليهم الموظف الذي يتقاضى أجراً آخر الشهر منهم بالريالات وليس بالدولارات كما يتقاضونها هم كل يوم وليس آخر كل شهر .
ومن هذا المنطلق باعتباري موظف بوزارة الخارجية لم يحق لي أن أنال حقي المهني واعترف بأن آل سعود يعانون من مرض جديد لم يكتشفه علماء النفس اسمه شيزوفرينيا الدبلوماسية .
|